أفاد مراسل الجزيرة على الحدود السورية التركية بأن مقاتلات التحالف الدولي ركزت قصفها اليوم على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية غرب مدينة عين العرب (كوباني) الواقعة شمالي محافظة حلب السورية، وأضاف المراسل أن القصف استهدف خطوط الإمداد للتنظيم ومدرسة في أقصى غرب المدينة، حيث يستخدمها التنظيم مقرا لمقاتليه.

وسجل قصف عنيف للتحالف على المنطقة الغربية للمدينة، وهي منطقة مفتوحة على أطراف عين العرب تشكل خط إمداد لتنظيم الدولة، وقد دفع هذا القصف مقاتلي الدولة الإسلامية إلى التراجع بضعة كيلومترات، واستفادت وحدات حماية الشعب الكردية من هذا التراجع واشتداد قصف التحالف لتتقدم نحو المنطقة المحاذية للجهة الغربية للمدينة.

وشهد وسط المدينة اليوم اشتباكات متقطعة بين مقاتلي التنظيم ومقاتلي حماية الشعب بخلاف الأيام الماضية التي اشتدت فيها المعارك بين الطرفين، وذكرت مصادر كردية أن قصف طائرات التحالف الدولي أثرت كثيرا على قدرة مقاتلي التنظيم على التقدم نحو معبر مرشد بينار الحدودي مع تركيا، حيث قتل في تلك المنطقة عشرون مقاتلا من التنظيم.

ومن الحدود التركية السورية قبالة عين العرب، ذكر عبد العظيم محمد مدير مكتب الجزيرة أن قصفا شديدا لطائرات التحالف تركز في منطقة قريبة من المعبر الحدودي، وهو القصف الأعنف في هذه المنطقة، إذ استهدفت بأربعة صواريخ، وأضاف أن حركة الطائرات لم تغب اليوم عن سماء المدينة.

صورة تظهر مقاتلين أكرادا يتجهون نحو مواقع لهم داخل عين العرب لمواجهة تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

تقدم للأكراد
وأشارت وكالة الأناضول إلى أن فصائل كردية تمكنت من استعادة السيطرة على "تل شعير" الواقع غربي عين العرب من أيدي تنظيم الدولة ورفعت علمها عليه، ويطل التل على المدينة على بعد أربعة كيلومترات.

وكان مراسل الجزيرة معن خضر قد قال إن تركيز مقاتلي التنظيم لم يعد منصبا على التوسع في أحياء المدينة، ولكن اهتمامه أصبح مركزا على قطع الإمدادات عن وحدات حماية الشعب من مختلف الجهات.

وقد واصل التنظيم قصفه المدفعي على مواقع القوات الكردية في الجهتين الغربية والشمالية من المدينة.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن غارات التحالف قتلت 32 مقاتلا من تنظيم الدولة على الأقل في ضربات مباشرة خلال أسبوع، وذلك نتيجة التنسيق بين القوات الكردية على الأرض وقيادة عمليات التحالف، وذكر قيادي في القوات الكردية أن قواته تقدم إحداثيات تمركز مقاتلي تنظيم الدولة في المدينة ليتم قصفها بشكل مباشر من لدن التحالف.

اشتداد الضربات
وذكرت قيادة التحالف الدولي أنها شنت يومي الاثنين والثلاثاء 21 هجوماً على مقاتلي التنظيم في عين العرب، وهو ما أدى إلى إبطاء تقدمهم، ويسيطر التنظيم على الجهة الشرقية والجنوبية للمدينة، في حين تسيطر القوات الكردية على غربها.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في حديث لبرنامج "بلا حدود" الذي تبثه الجزيرة اليوم، إلى عدم تحميل بلاده المسؤولية في حال سقوط عين العرب بيد تنظيم الدولة، ونفى أوغلو أن تكون لأنقرة أي علاقات مع التنظيم.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ أمس قادة عسكريين من أكثر من عشرين دولة -من بينها السعودية وتركيا- بأنه يشعر بقلق بالغ إزاء التقدم الذي حققه التنظيم في عين العرب وفي غرب العراق، وأضاف أوباما أثناء اجتماع مغلق بقاعدة عسكرية أميركية أن حملة التحالف ضد التنظيم ستكون طويلة الأمد.

المصدر : وكالات,الجزيرة