اتسعت رقعة المظاهرات الطلابية أمس الثلاثاء في مختلف محافظات مصر من الإسكندرية شمالاً إلى أسيوط وأسوان في أقاصي الجنوب احتجاجا على الحملات الأمنية لاعتقال رموز الحراك الطلابي وعلى الإجراءات الأمنية في الجامعات، بينما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية السلطات المصرية إلى الإفراج عن الطلبة المعتقلين منذ بداية العام الدراسي الحالي.

واقتحمت قوات الأمن جامعة الإسكندرية وأطلقت الغاز المدمع وطلقات الخرطوش بكثافة؛ مما تسبب في إصابة عشرات الطلاب، واعتقلت ثلاثين طالبا.

وشهدت جامعة أسيوط مواجهات عنيفة بين الطلبة وشركة الأمن الخاصة بعد اعتقال عدد من الطلاب.

وسجل عدد من الجامعات المصرية استمرار التشديدات الأمنية في محيطها وخروج الطلاب المعارضين في مظاهرات منددة بما أسموه "القمع الأمني".

ورفع المشاركون في تلك المظاهرات التي دعت لها حركة "طلاب ضد الانقلاب" لافتات منددة باعتقال زملائهم ومطالبة بالإفراج عنهم، ونادوا بالقصاص لضحاياهم الذين قتلوا خلال اشتباكات مع قوات الأمن بمصر أثناء مظاهراتهم العام الماضي.

مظاهرات ليلية
كما خرجت في عدة محافظات مصرية عشرات المظاهرات الليلية، لا سيما في القاهرة والإسكندرية للتنديد بالانقلاب العسكري. وعبر المحتجون عن تأييدهم للحراك الطلابي الذي تشهده الجامعات المصرية ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي وطالبوا بإنهاء حكم العسكر والقصاص ممن وصفوهم بقتلة الشعب. ورفع المتظاهرون صورا للرئيس المعزول محمد مرسي وشارات رابعة.

ومنذ بدء الدراسة في الجامعات السبت الماضي تشهد عدة جامعات مصرية مظاهرات للطلبة، وأعلنت حركة طلاب ضد الانقلاب عن انطلاق ما أسمته "عاما ثوريا جديدا" لمناهضة السلطات الحالية.

من جانب آخر دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية السلطات المصرية إلى الإفراج عن طلبة الجامعات المعتقلين منذ بداية العام الدراسي الحالي.

وقالت المنظمة -التي يقع مقرها في مدينة نيويورك الأميركية- في بيان إن الطلاب الذين ألقت السلطات المصرية القبض عليهم تجاوز عددهم 110.

وذكرت أن حملة الاعتقالات تهدف في ما يبدو إلى "منع إحياء الاحتجاجات الطلابية التي اندلعت مراراً منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو/تموز 2013"، وقالت إن معظم المعتقلين شاركوا في احتجاجات تطالب بالحرية الأكاديمية والإفراج عن طلبة سبق احتجازهم، علاوة على إبداء المعارضة للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة