احتدم القتال اليوم الثلاثاء في محافظة ديالى بين قوات الجيش العراقي مدعومة بمتطوعين، وبين قوات تنظيم الدولة الإسلامية، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، في يوم دام جديد يشهده العراق.

وأعلنت شرطة محافظة ديالى اليوم مقتل 23 عنصرا من تنظيم الدولة بينهم قياديان أحدهما ليبي والآخر سعودي، وذلك في عملية عسكرية شمال شرق المحافظة. كما أعلن مصدر عشائري مقتل 80 من المتطوعين الشيعة لدعم القوات العراقية في المحافظة.

وقال قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري في تصريحات لوكالة الأناضول إن قوة مشتركة من الجيش والشرطة نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق في قرية حنبس شمال المقدادية الواقعة شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى، لمطاردة فلول عناصر تنظيم الدولة في المنطقة.

وأضاف الشمري أن مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين القوات العراقية وتنظيم الدولة استمرت أربع ساعات، قتل فيها 23 من عناصر التنظيم بينهم القياديان أبو عائشة الليبي وأبو عبد الله السعودي، ودمرت فيها مركبة تحمل سلاحا ثقيلا، بينما طورد باقي عناصر التنظيم الذين هربوا.

وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من تنظيم الدولة دون تقديم دلائل على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة.

وفي وقت سابق ذكرت الشرطة العراقية اليوم أن 15 شخصا قتلوا وأصيب 29 آخرون في سلسلة هجمات متفرقة شهدتها مناطق في بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحي تنظيم الدولة ومتطوعي الحشد الشعبي في قرية الصفرة التابعة لناحية العظيم شمالي بعقوبة، مما أسفر عن مقتل ثمانية من متطوعي الحشد وإصابة 16 آخرين.

وأضافت المصادر أن قوة أمنية اشتبكت مع مسلحين في منطقة شروين شرقي بعقوبة تمكنت خلالها من قتل ثلاثة مسلحين.

وأوضحت أن اشتباكات اندلعت اليوم بين قوات الجيش مدعومة بمتطوعين وبين مسلحي تنظيم الدولة في القرى الشمالية لقضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود ومتطوع وإصابة سبعة جنود وستة متطوعين.

المئات انضموا إلى الحشد الشعبي لدعم القوات العراقية في قتال تنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)

مليشيات
من جهته، قال مصدر عشائري إن أكثر من ثمانين من عناصر المليشيات الشيعية (سرايا السلام) قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون في مواجهات واشتباكات عنيفة خاضوها ضد عناصر تنظيم الدولة في قضاء الخالص وقضاء المقدادية وناحية خان بني سعد وبعقوبة مركز محافظة ديالى، منذ بدأت مشاركتها في مساندة القوات الأمنية ضد التنظيم قبل شهرين ونصف.

وأضاف المصدر العشائري الذي طلب عدم كشف اسمه، أن هذه المليشيات ساعدت القوات الأمنية بأمور كثيرة، منها حماية المدنيين في المناطق التي تم ذكرها، وتصدّرهم في كل معركة إلى جانب القوات الأمنية في القتال ضد تنظيم الدولة.

بغداد آمنة
وتعليقا على الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام من أن تنظيم الدولة اقترب من العاصمة بغداد، نفت قيادة عمليات بغداد اليوم حدوث اشتباكات في محيط مطار العاصمة، مؤكدة أن حزام بغداد "مؤمن بالكامل".

وفي تصريحات لوكالة الأناضول قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش العميد سعد معن، إن الأنباء التي تبثها بعض وسائل الإعلام عن حدوث اشتباكات بين مقاتلي تنظيم الدولة وقوات الحكومة العراقية في محيط مطار بغداد "لا أساس لها من الصحة".

وتأتي تلك الأنباء بعدما أعلنت صفحات ومواقع موالية لتنظيم الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية، أن التنظيم يحضر لمعركة بغداد والسيطرة على العاصمة بعد تقدمه في مناطق جديدة بمحافظة الأنبار الملاصقة للعاصمة من جهة الغرب.

المصدر : وكالات