واصلت طائرات تابعة للتحالف الدولي تنفيذ غارات على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، بهدف منع التنظيم من السيطرة بشكل كامل على المدينة الإستراتيجية. يأتي ذلك بينما تستعد واشنطن لاستقبال اجتماع قادة عسكريين من دول التحالف لتقييم الحملة على تنظيم الدولة ومستقبلها. 

وشنت الطائرات السعودية والأميركية غارات أمس الاثنين على مواقع تابعة لتنظيم الدولة، بينها نقاط عسكرية وضعها التنظيم بهدف عزل عين العرب عن باقي المناطق.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة المقابلة لمدينة عين العرب على الحدود التركية، إن المدينة السورية شهدت أمس قتالا عنيفا استخدمت فيه كافة أشكال الأسلحة، وجرت الاشتباكات في وسط المدينة وعلى مقربة من معبر مرشد بينار الحدودي مع تركيا.

وذكرت السياسية الكردية وعضوة المجلس المحلي لعين العرب فايزة عبدي أن مقاتلي تنظيم الدولة يحاولون إطباق السيطرة على المدينة من جهة الشمال وعزلها عن تركيا، بعدما حاصروها من الجنوب والشرق والغرب.

وعقب أسابيع من الغارات على مواقع تابعة لتنظيم الدولة، لم ينجح التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في منع مقاتلي التنظيم من التقدم وتحقيق مكاسب جديدة على الأرض.

video

اجتماع واشنطن
ولدراسة الوضع الحالي يجتمع في واشنطن بعد غد الخميس قادة عسكريون من نحو عشرين دولة مشاركة في التحالف الدولي.

ووفقا لمسؤولين أميركيين فإن الاجتماع يندرج ضمن خطط بناء التحالف وبحث نوعية مشاركة كل طرف فيه، وهو ما يعني أن الاجتماع لن يخرج بقرارات إستراتيجية كبرى.

وتوقع المسؤولون طرح المطلب التركي بإقامة منطقة عازلة على الحدود السورية التركية على طاولة النقاش، رغم أن أغلبية أعضاء التحالف يعارضون هذا الخيار.

ويعد هذا أول اجتماع على هذا المستوى منذ الإعلان عن تشكيل التحالف في سبتمبر/أيلول الماضي والذي يضم حاليا نحو ستين بلدا.

وفي العاصمة الفرنسية باريس، وجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري "شكره" إلى نظيره الفرنسي لوران فابيوس لمشاركة فرنسا في التصدي عسكريا لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب مسؤول في الخارجية الأميركية.

من جهة أخرى، وصل وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مساء أمس الاثنين إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان قادما من بغداد.

ومن المقرر أن يجتمع هاموند مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس وزراء الإقليم نيجيرفان البارزاني.

وقال هاموند في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري ببغداد، إن قتال تنظيم الدولة الإسلامية "سيتم من قبل الشعب العراقي"، وأكد أن بريطانيا ستوفر "الدعم الجوي والتقني والتدريب للقوات العراقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات