قالت إسرائيل إن تصويت مجلس العموم البريطاني غير الملزم لصالح الاعتراف بدولة فلسطين "يسيء إلى عملية السلام"، فيما لقي التصويت ترحيبا من قبل السلطة الفلسطينية واعتبرته "خطوة مهمة نحو العدالة والسلام".

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها اليوم الثلاثاء أن "اعترافا دوليا سابقا لأوانه سيوجه رسالة مقلقة إلى القادة الفلسطينيين بأن بإمكانهم تفادي الخيارات الصعبة المفروضة على الجانبين وهذا من شأنه أن يقوض فرص تحقيق سلام فعلي".

في المقابل رحبت السلطة الفلسطينية بالتصويت واعتبرته "خطوة مهمة نحو العدالة والسلام"، وقالت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان باسم السلطة إن حق الفلسطينيين في تقرير المصير ليس موضوع تفاوض.

وأوضحت عشراوي أن "الاعتراف بدولة فلسطين ليس مرتبطا بمصير المفاوضات مع إسرائيل، ولن يكون موضوع مساومة من جهتنا، ومثل هذا الادعاء ليس فقط غير عادل بل هو غير أخلاقي".

بدوره رحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بتصويت مجلس العموم واعتبره "تصحيحا للظلم التاريخي الذي أنكر حقوق الشعب الفلسطيني عندما اعتبر أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". ودعا المالكي الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطين، تماشيا مع رغبة ممثلي شعب المملكة المتحدة.

وكان النواب البريطانيون قد تبنوا أمس بشكل رمزي المذكرة التي تدعو الحكومة البريطانية إلى "الاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل" كمساهمة في تأمين حل تفاوضي يكرس قيام دولتين في المنطقة. وصوت لصالح المذكرة 274 نائبا مقابل رفض 12.

ولن يؤدي تصويت النواب على هذه المذكرة التي تقدم بها النائب العمالي غراهام موريس إلى أي تغيير في سياسة بريطانيا الخارجية ولا يحمل طابعا إلزاميا لحكومة ديفد كاميرون.

ونبه سفير بريطانيا لدى إسرائيل ماثيو غولد إلى أن التصويت بالرغم من عدم إلزاميته إلا أنه مؤشر على تغير في موقف الرأي العام البريطاني تجاه إسرائيل خاصة بعد العدوان الأخير على غزة وإصرار حكومة بنيامين نتنياهو على المضي في مخططاتها الاستيطانية.

وجاء التصويت البريطاني بعد عشرة أيام على إعلان السويد اعترافها بفلسطين. وتعترف ما مجمله 134 دولة بفلسطين من بينها البرازيل والأرجنتين.

المصدر : وكالات