توافد الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي إلى ساحة العروض في عدن كبرى مدن جنوب اليمن للمشاركة في إحياء الذكرى 51 لثورة 14 أكتوبر ضد الاحتلال البريطاني، ولإطلاق اعتصام مفتوح للمطالبة بالانفصال واستعادة دولتهم السابقة التي كانت مستقلة حتى عام 1990.

وردد المشاركون هتافات من بينها "ثورة يا جنوب"، معلنين رفضهم نتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي أنهى أعماله في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، كما رفعوا صور قتلى الاحتجاجات والمواجهات التي شهدتها مناطق عديدة في جنوب اليمن.

وقدم أنصار الحراك من محافظات لحج والضالع وشبوة وأبين وحضرموت إلى عدن استجابة لدعوة أطلقت من قبل قيادات فصائل في الحراك الجنوبي حاملين شعارات مطالبة بالانفصال ومناهضة للوحدة مع الشمال.

واكتفى عناصر الشرطة والجيش في المدينة بتفتيش بعض المركبات القادمة من محافظات أخرى، وأكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة في عدن اللواء محمود الصبيحي أن قوات الجيش والأمن لن تعترض سير الفعالية، وستسعى من أجل إنجاح الفعالية وتنظيمها بشكل سلمي.

وحذر الصبيحي من وجود نية لدى جماعات متصلة بالقاعدة باستغلال الفعالية و"تنفيذ هجمات مسلحة تستهدف عددا من المنشآت عبر استخدام سيارات مفخخة"، وذلك بناء على معلومات قال إنها أكيدة.

من جانب آخر نقلت وكالة الأناضول عن مصدر قيادي في الحراك الجنوبي قوله إن الحراك رفض استقبال ممثلي جماعة الحوثي الذين كانوا يعتزمون المشاركة في فعالية اليوم.

وقال المصدر إن الحراك الجنوبي لا يرى في الحوثيين وصراعهم مع خصومهم شيئا يهم الجنوبيين، مشيرا إلى أن للحراك الجنوبي قضية يطالب بها ولا يهمه الصراع الذي يدور في صنعاء.

البيض أكد أن الظروف الحالية تصب في مصلحة الجنوبيين (الجزيرة)

ظروف مواتية
ويعتقد عدد من الجنوبيين أن ما تشهده صنعاء منذ سيطرة المسلحين الحوثيين في 21 سبتمبر/أيلول الماضي على مقرات عسكرية وأمنية ومؤسسات حكومية وعدم قيام أجهزة الدولة بالدفاع عنها وانشغال النظام بالصراع الدائر بين القوى الشمالية، كلها عوامل تؤمن فرصة سانحة لاستعادة دولتهم الجنوبية السابقة.

وشدد رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي حسن باعوم على ضرورة فرض المطالب الجنوبية في هذا الوقت، ودعا الجنوبيين في المنفى إلى العودة إلى اليمن.

من جانبه قال علي سالم البيض -نائب الرئيس اليمني السابق- في كلمة له بالمناسبة "إن كل الشواهد والمتغيرات الجارية تدل دلالة قاطعة على أنها ستصب في مصلحة قضية شعب الجنوب التحررية العادلة، فلا بد لنا من المسارعة بالاستفادة من تلك المتغيرات ومن المستجدات الحالية وأن نكون جميعا عند مستوى المسؤولية".

ويحيي أنصار الحراك الجنوبي منذ تأسيسه في العام 2007، مناسبات دولة الجنوب السابقة وأعيادها الوطنية، ويستخدمونها في المطالبة بالانفصال وإنهاء الوحدة اليمنية التي تمت بين شمال اليمن وجنوبه في عام 1990.

ويتهم الحراك حكومات صنعاء المتعاقبة بتهميش الجنوبيين، وهو ما تنفيه تلك الحكومات التي يمسك الجنوبيون بمواقع حساسة فيها.

المصدر : وكالات