كثفت طائرات التحالف الدولي غاراتها على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في عين العرب (كوباني) شمالي سوريا. وأفاد مراسل الجزيرة بأن غارة جديدة استهدفت مواقع التنظيم في مدينة عين العرب. وكانت تلك الموجة التاسعة من الغارات في 24 ساعة نفذتها طائرات أميركية وسعودية. ونقل المراسل عن مصادر إعلامية كردية أن مقاتلي التنظيم فجروا ست سيارات مفخخة في مواقع مختلفة لـوحدات الحماية الكردية في عين العرب.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة المقابلة لمدينة عين العرب ماجد عبد الهادي إن القتال اليوم كان عنيفاً، واستخدمت فيه كافة أشكال الأسلحة. وقد جرت الاشتباكات في وسط المدينة وعلى مقربة من معبر مرشد بينار الحدودي مع تركيا، وأضاف المراسل أن طيران التحالف نفذ 15 غارة على مواقع التحالف منذ الخامسة فجر اليوم.

وذكرت القيادة المركزية للجيش الأميركي اليوم أن طائرات أميركية وسعودية نفذت أمس الأحد واليوم الاثنين سبع ضربات ضد أهداف تنظيم الدولة قرب عين العرب، وأضافت أن أربع ضربات كانت في جنوبي غربي المدينة وأصابت وحدات التنظيم ودمرت موقعا لإطلاق النار، في حين أصابت ثلاث ضربات أخرى شمالي شرقي المدينة وحدة عسكرية ودمرت موقع تجمع وعدة أبنية.

آثار انفجار قوي نتجت عن تفجير تنظيم الدولة سيارة مفخخة في عين العرب قرب معبر مرشد بينار (رويترز)

وشاركت في ضربات التحالف قاذفات قنابل وطائرات مقاتلة، واستهدفت وحدات للتنظيم ومواقع لأسلحة رشاشة ثقيلة وخمسة مقرات يسيطر عليها. وقد استقدم تنظيم الدولة تعزيزات من ريف حلب والرقة للسيطرة على المدينة في ظل مقاومة شرسة من قوات حماية الشعب الكردية.

هجوم انتحاري
وذكرت وكالة الأناضول أن تنظيم الدولة نفذ هجوما انتحاريا بست سيارات مفخخة وسط مدينة عين العرب، وأفاد مصدر في فصيل ثوار الرقة المعارض، الذي يساند المقاتلين الأكراد أن مباني عدة تضررت جراء الهجوم الانتحاري، وأشار إلى مقتل 26 عنصرا من التنظيم حاولوا التسلل إلى المنطقة، فيما تواصلت الاشتباكات في الأجزاء الشمالية من المدينة.

وقال إدريس ناسان -القيادي الكردي في عين العرب- لوكالة رويترز للأنباء إن اثنين من المقاتلين الأكراد جرحا في الهجوم الانتحاري، والذي كان يرمي إلى فتح طريق أمام تنظيم الدولة للسيطرة على المزيد من المساحات داخل المدينة باتجاه الحدود مع تركيا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات بين التنظيم والقوات الكردية في شرقي المدينة خلفت مقتل عشرات المقاتلين من التنظيم، وذكرت السياسية الكردية وعضو المجلس المحلي لعين العرب فايزة عبدي أن مقاتلي تنظيم الدولة يحاولون إطباق السيطرة على المدينة من جهة الشمال وعزلها عن تركيا بعدما حاصروها من الجنوب والشرق والغرب.

الاستفادة من الغارات
وكان مراسل الجزيرة معن خضر نقل عن مصادر في وحدات حماية الشعب الكردية أنها باتت تستفيد من الغارات الجوية حيث إنها تهاجم مباشرة مواقع خصومها بعد تلك الغارات، وأوضح أن مقاتلي تنظيم الدولة يركزون هجماتهم على معبر مرشد بينار, في حين يسعى المقاتلون الأكراد للتقدم نحو المربع الأمني والطرف الجنوبي من المدنية.

video

وتابع أن كلا الطرفين يحاول السيطرة على الطرق الرئيسة في المدينة التي نزح عنها نحو 180 ألفا في الأسابيع الثلاثة الماضية. وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات عنيفة تدور على مسافة كيلومتر تقريبا من معبر مرشد بينار, مشيرا إلى استخدام مدافع الهاون والأسلحة الرشاشة في الاشتباكات.

وفي سياق متصل أرسلت القوات المسلحة التركية اليوم دفعة جديدة من التعزيزات باتجاه الحدود مع عين العرب، وتتكون الدفعة من 15 دبابة توجهت لبلدة سوروج المحاذية للمدينة السورية، وتأتي هذه التعزيزات في إطار سعي أنقرة لتقوية الإجراءات الأمنية على الحدود في ظل اشتداد المعارك داخل المدينة.

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني أعلن عن إرسال حكومته أسلحة وعتادا عسكريا لوحدات حماية الشعب الكردية في عين العرب. وقال البارزاني إن حكومة الإقليم مستمرة في تواصلها مع دول العالم لمساعدة الأكراد السوريين في صد هجمات تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات,الجزيرة