سقط العشرات من العسكريين العراقيين بين قتيل وجريح على يد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر صباح اليوم الاثنين على معسكر لهم في قضاء هيت بغربي العراق، ليعزز بذلك تواجده في المنطقة.

وقالت مصادر للجزيرة إن مسلحي تنظيم الدولة أكملوا السيطرة على كامل قضاء هيت في محافظة الأنبار (نحو 200 كيلومتر غرب بغداد) بعد استيلائهم على المعسكر الحكومي غربي المدينة حيث كانت تتمركز أعداد كبيرة من قوات الجيش والشرطة والصحوات، وأوضحت أن عشرات القتلى والجرحى والأسرى سقطوا خلال الهجوم الذي شنه التنظيم فجر اليوم.

وذكرت المصادر أن مسلحي التنظيم استولوا على عربات ومعدات عسكرية وذخيرة، وتقدموا باتجاه قرى محيطة بهيت وتمكنوا من بسط سيطرتهم على عدد منها، وقال الصحفي عبد العظيم عمر من الفلوجة للجزيرة إن مسلحي تنظيم الدولة باتوا على مقربة من قاعدة عين الأسد التي تعد إحدى أهم القواعد الجوية في العراق.

مسلحو تنظيم الدولة باتو يسيطرون على 80% من مساحة الأنبار (ناشطون)

انسحاب تكتيكي
في المقابل قال الفريق الركن رشيد فليح -قائد عمليات الأنبار (إحدى تشكيلات الجيش العراقي)- إن اللواء الذي كان متمركزا في معسكر هيت نفذ "انسحابا تكتيكيا" ونقل آلياته ومعداته وأسلحته إلى ناحية البغدادي غرب الرمادي.

وأوضح أن قوات الأمن في ناحية البغدادي تعمل على إعادة تنظيم نفسها من أجل بدء عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة هيت وذلك بالتعاون مع مقاتلي العشائر. 

ونُقل عن وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي -وهو من محافظة الأنبار- قوله إن تنظيم الدولة بات يسيطر على مساحة 80% من المحافظة, ووصف الوضع في المحافظة بأنه حرج جدا.

وحذر الفهداوي من أن سقوط مدينة الرمادي -وهي مركز المحافظة- سيسمح للتنظيم بجعلها نقطة الانطلاق لهجوم محتمل على بغداد. وبالتزامن مع هذا التحذير, تحدثت تقارير إعلامية عراقية عن استقدام التنظيم عشرة آلاف مقاتل من سوريا تمهيدا لهجوم على بغداد انطلاقا من الأنبار.

ويسعى المسؤولون في محافظة الأنبار إلى حث الحكومة العراقية على تقديم مزيد من الدعم لقواتها في المحافظة وقدموا طلبا رسميا للبرلمان وللسفارة الأميركية لإرسال قوات أجنبية لوقف زحف تنظيم الدولة في الأنبار.

وتبعد الرمادي أكثر من مائة كيلومتر غرب بغداد وليس متوقعا أن يشكل سقوطها خطرا فوريا على العاصمة العراقية، علما أن التنظيم يسيطر بالكامل منذ نحو عشرة أشهر على مدينة الفلوجة التي تقع بين الرمادي وبغداد ولا تبعد عنها أكثر من أربعين كيلومترا.

استعادة الموصل
من جانب آخر قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إن الولايات المتحدة قد تلعب دورا أكبر في تقديم المشورة والمساعدة على الأرض في المستقبل للقوات العراقية.
وأضاف -في مقابلة مع قناة "أي بي سي" التلفزيونية الأميركية مساء أمس- أن هذا الدور سيتم توسيعه إذا حاولت القوات العراقية استعادة مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ يونيو/حزيران الماضي.

وتحدث المسؤول العسكري الأميركي عن نوع مختلف من المشورة والمساعدة بسبب تعقيد معركة الموصل المحتملة, وقال إن هذه المعركة ستكون المرحلة "الحاسمة" في الحملة البرية.

وتستبعد واشنطن إرسال قوات برية إلى العراق لمساعدة القوات العراقية على استعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى والتأميم (كركوك) والأنبار، مع أنها أرسلت مزيدا من المستشارين العسكريين إلى بغداد وإقليم كردستان العراق.

وكانت الولايات المتحدة بدأت في أغسطس/آب الماضي حملة جوية تستهدف تنظيم الدولة لوقف تقدمه نحو كردستان العراق.

وقال ديمبسي إن سلاح الجو الأميركي استخدم الأسبوع الماضي لأول مرة مروحيات الأباتشي الهجومية ضد تنظيم الدولة جنوب غرب بغداد لمنعه من مهاجمة مطار بغداد الدولي. وأضاف أنه لولا ضربات الأباتشي لتمكن المسلحون من مهاجمة المطار, قائلا إن بلاده لن تسمح بذلك.

المصدر : وكالات