قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن هناك قوات إيرانية في سوريا ووصفها بأنها قوات احتلال، مطالبا طهران بسحب هذه القوات إذا أرادت أن تسهم في حل المشاكل هناك.

واعتبر -في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير- أن الأمر ذاته يسري على أماكن أخرى تنشط فيها إيران كما هو الحال في اليمن أو العراق أو أي مكان آخر.

وقال "يتوقف دور إيران في المنطقة على إيران نفسها. ليس هناك تحفظ على إيران كوطن ومواطنين وإنما التحفظ على سياسة إيران في المنطقة"، معتبرا أنه "في كثير من هذه النزاعات (إيران) هي جزء من المشكل وليست جزءا من الحل".

وأضاف الوزير السعودي "في سوريا مثلا لديها قوات تحارب سوريين. في هذه الحالة يمكننا القول إن القوات الإيرانية قوات محتلة في سوريا لأن النظام فقد شرعيته".

اليمن والعراق
وقال أيضا "إذا كانت (إيران) تريد أن تسهم في حل المشاكل في سوريا، فعليها أن تسحب قواتها من سوريا". وأضاف أن "نفس الشيء" ينطبق على مناطق أخرى "سواء في اليمن أو العراق وأي مكان".

على الصعيد ذاته قال الفيصل إن "ممارسات النظام السوري لم تقتصر على فتح أراضيه للقوات الأجنبية لقمع شعبه، بل ساهم وبشكل كبير في جعل الأراضي السورية وكرا للإرهاب". وأضاف أن بشار الأسد لا يمكن الوثوق به ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل باعتباره فاقدا للشرعية.

وردا على تصريحات الفيصل، قال أمير موسوي -مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران- إنه لا وجود لقوات إيرانية في سوريا.

وأشار موسوي في اتصال مع الجزيرة إلى أن إيران تقدم الاستشارة العسكرية للحكومة السورية التي تعتبرها حكومة شرعية. 

يشار إلى أن الدعم الإيراني للنظام السوري اشتمل -وفق مصادر إيرانية وأخرى من المعارضة السورية- على مئات الخبراء العسكريين بينهم قادة كبار في فيلق القدس الذراع الخارجية السرية للحرس الثوري الإيراني.

وظل الزعماء الإيرانيون حتى الآن يقولون إنهم سيساعدون على الدفاع عن المقدسات الشيعية في العراق إذا لزم الأمر، لكنهم أوضحوا أن العراقيين قادرون على فعل ذلك بأنفسهم.

المصدر : وكالات