أبدى الإعلامي في قناة الجزيرة أحمد منصور استغرابه من الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية بحقه بالسجن 15 عاما مع قياديين في جماعة الإخوان المسلمين، ورفض الرد أو التعليق على الحكم، مكتفيا بوصف الحكم والقضاء في مصر بأنه فاسد.

وقال منصور عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "طلب مني كثيرون الرد أو التعليق على الحكم القضائي الذي صدر من محكمة جنايات القاهرة ضدي وضد آخرين بالحبس 15 عاما بتهمة تعذيب محام في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير"، وتابع "أقول للجميع أنا لا أعلق على أحكام فاسدة من قضاء فاسد ونظام انقلابي دموي مجرم".

وأكد منصور في تعليقه أنه لا تتوفر لديه أية معلومات حول القضية والتي علم عنها من الصحف شأنه شأن كل الناس، وأضاف أنه لم يتم التطرق له في أي من أحداث ومجريات القضية خلال المحاكمة، وليس هناك دليل واحد ضده، ولم يتواجد فى الزمان والمكان الذي تحدثوا عنه في ميدان التحرير برمته ولا يعرف شيئا عن المدعي ولم يره فى حياته.

وأوضح منصور هم عادة يقولون " شاهد ماشافش حاجة" أو "متهم ما عملش حاجة" ولكني "أنا متهم ما شافش حاجة أصلا، هذا تعليقي الأول والأخير عن هذه القضية الفاسدة وهذا الحكم الفاسد".

وكانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت السبت الماضي أحكاما بسجن المذيع في قناة الجزيرة أحمد منصور وقياديين في جماعة الإخوان بينهم محمد البلتاجي من 3 إلى 15 عاما بعد إدانتهم بتهمة تعذيب محام في ميدان التحرير إبان ثورة يناير عام 2011.

وإضافة إلى أحمد منصور قضت المحكمة بالسجن 15 عاما على البلتاجي والقيادي الآخر بجماعة الإخوان حازم فاروق، والداعية صفوت حجازي.

كما قضت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات على محمود الخصيري، وهو رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب السابق، وثلاثة من قياديي الجماعة هم وزير الشباب السابق أسامة ياسين والصحفي محسن راضي والمتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان عمرو زكي في القضية نفسها.

وترتبط القضية ببلاغ تقدم به محام واتهم فيه المحكوم عليهم باحتجازه وتعذيبه في مقر إحدى شركات السياحة بمحيط ميدان التحرير وسط القاهرة، واستشهد بمقطع فيديو بث على موقع يوتيوب ويظهر فيه تعرضه للتعذيب والاستجواب بسبب الاشتباه في تعاونه مع أجهزة الأمن ضد المحتجين.

وأمرت المحكمة أيضا بإلزام جميع المتهمين بتعويض قدره مائة وواحد ألف جنيه (نحو 14 ألف دولار) على سبيل التعويض للمجني عليه. والحكم قابل للطعن أمام محكمة النقض.

وسبق أن صدر أكثر من حكم بالسجن على البلتاجي وحجازي في قضايا تتصل باحتجاجات عنيفة اندلعت عقب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وأثارت المحاكمات الجماعية لقيادات ومؤيدي الإخوان انتقادات واسعة من الغرب ومن منظمات حقوق الإنسان الدولية، لكن السلطات في مصر تقول إن القضاء مستقل وغير مسيس.

المصدر : الجزيرة + وكالات