قال مراسل الجزيرة في العراق إن قوات تنظيم الدولة الإسلامية تواصل قصف البلدات الواقعة في سهل نينوى بشكل مستمر، بينما اغتيل قائد شرطة محافظة الأنبار الذي يقود القتال ضد تنظيم الدولة في تفجير قرب الرمادي.

وقال مراسل الجزيرة إن بلدة تل أسقف أهم بلدات سهل نينوى تتعرض -على غرار باقي البلدات- للقصف بين الحين والآخر من قوات تنظيم الدولة التي تتخذ عدة مواقع على بعد بضع كيلومترات من البلدة.

وأضاف أن قوات البشمركة الكردية استعادت السيطرة على البلدة التي وقعت في وقت سابق بيد قوات تنظيم الدولة، لكن الأهالي (المنتمين للطائفة المسيحية) يرفضون العودة إلى بيوتهم في تل أسقف خشية سقوطها مجددا بيد تنظيم الدولة.

وقال المراسل إن معظم البلدات الواقعة في سهل نينوى شكلت بالتنسيق مع قوات البشمركة مجموعات حماية للدفاع عن البلدات التي هجرها أهلها أمام تقدم مقاتلي تنظيم الدولة، ومخافة تجدد القصف المتبادل في أي لحظة.

اغتيال
في الأثناء، قتل قائد شرطة محافظة الأنبار وعدد من حراسه في انفجار عبوة ناسفة قرب الرمادي (مائة كيلومتر غرب بغداد) كبرى مدن المحافظة، حيث تدور معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك لدى مرور موكبه في منطقة البوريشة، بحسب مصادر رسمية وأمنية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار قوله إن اللواء الركن أحمد صداك قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه صباح اليوم الأحد.
ناقلة عسكرية للجيش العراقي دمرها مقاتلو
تنظيم الدولة في الأنبار (أسوشيتد برس)

بدوره، أكد الصحفي نهاد الزين في حديث للجزيرة أن اللواء صداك قتل مع عشرة من مرافقيه، حيث تعرض الموكب لانفجار عبوتين ناسفتين انفجرتا بشكل متتابع، وأضاف أن تنظيم الدولة يسعى لتنفيذ حملة اغتيالات للقادة العسكريين في المدينة مما يسهل عليه السيطرة عليها.

حصار
في غضون ذلك، أكد عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار غازي الكعود أن مقاتلي تنظيم الدولة أحكموا السيطرة على المنافذ الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية لناحية الفرات، وبدؤوا حصار نحو أربعين ألف نسمة من سكان الناحية وأغلبيتهم من عشيرة "البو نمر".

من جهة أخرى، قال سكان محليون من مدينة هيت بمحافظة الأنبار إن مجلس المحافظة أبلغهم بضرورة إخلاء المدينة خلال ثلاثة أيام، وذلك لإفساح المجال أمام القوات الحكومية لمهاجمتها واستعادتها من مقاتلي تنظيم الدولة الذين سيطروا عليها منذ أيام.

وأضافت المصادر أن المدينة تشهد حاليا موجة نزوح كبيرة للسكان خوفا من انطلاق العمليات العسكرية وبدء غارات لقوات التحالف، وكانت المدينة شهدت في اليومين الماضيين وصول تعزيزات عسكرية حكومية كبيرة تدعمها قوات مسلحة من أفراد الصحوات.

ويسيطر تنظيم الدولة على مناطق واسعة في محافظة الأنبار التي تشترك بحدود تمتد لحوالي ثلاثمائة كيلومتر مع سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات