قتل قائد شرطة محافظة الأنبار وعدد من حراسه في انفجار عبوة ناسفة قرب الرمادي (مائة كيلومتر غرب بغداد) كبرى مدن المحافظة، حيث تدور معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك لدى مرور موكبه في منطقة البوريشة، حسب مصادر رسمية وأمنية الأحد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار قوله إن اللواء الركن أحمد صداك قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه صباح اليوم.

كما أكد العقيد عبد الرحمن الجنابي من شرطة الأنبار مقتل اللواء صداك، وقال إنه كان يقود قوات من الشرطة "لتحرير" منطقة طوي، التابعة لناحية البوريشة، خلال اشتباكات بدأت منذ ليلة أمس ضد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية، بينما قالت مصادر أمنية إن صداك تعرض قبل مقتله لمحاولات اغتيال متكررة.

بدوره، أكد الصحفي نهاد الزين أن اللواء صداك قتل مع عشرة من مرافقيه، بينما تم نقل ستة مصابين من المرافقين إلى المستشفى، حيث تعرض الموكب لانفجار عبوتين ناسفتين انفجرتا بشكل متتابع.

وأضاف في حديث للجزيرة أن تنظيم الدولة يسعى لتنفيذ حملة اغتيالات للقادة العسكريين في المدينة مما يسهل السيطرة عليها.

حصار
في غضون ذلك، أكد عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار غازي الكعود أن مقاتلي تنظيم الدولة أحكموا السيطرة على المنافذ الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية لناحية الفرات، وبدؤوا حصار نحو أربعين ألف نسمة من سكان الناحية وأغلبيتهم من عشيرة "البو نمر".

مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على قضاء هيت في الأنبار (ناشطون)

ونقلت وكالة الأناضول عن الكعود قوله إن عناصر التنظيم يحاولون اقتحام الناحية الواقعة إلى الضفة الثانية من نهر الفرات، مقابل قضاء هيت، كون أهالي الناحية تصدوا لعناصره طيلة الأشهر الثمانية الماضية ومنعوهم من دخول الناحية".

من جهة أخرى، قال سكان محليون من مدينة هيت بمحافظة الأنبار إن مجلس المحافظة أبلغهم بضرورة إخلاء المدينة خلال ثلاثة أيام، وذلك لإفساح المجال أمام القوات الحكومية لمهاجمتها واستعادتها من مقاتلي تنظيم الدولة الذين سيطروا عليها منذ أيام.

وأضافت المصادر أن المدينة تشهد حاليا موجة نزوح كبيرة للسكان خوفا من انطلاق العمليات العسكرية وبدء غارات لقوات التحالف، وكانت المدينة شهدت في اليومين الماضيين وصول تعزيزات عسكرية حكومية كبيرة تدعمها قوات مسلحة من أفراد الصحوات.

مساعدات وتدريب
وفي سياق آخر، قالت القيادة الأميركية الوسطى في بيان إن الجيش الأميركي قام بإلقاء معونات غذائية وطبية لقوات من الجيش العراقي قرب مدينة بيجي الواقعة على بعد مائتي كيلومتر شمالي بغداد، وذلك بطلب من الحكومة العراقية.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية السبت أنه يوجد عسكريون بريطانيون في العراق لتدريب القوات الكردية التي تقاتل ضد تنظيم الدولة، ويوجد "فريق صغير من الأخصائيين" في منطقة أربيل، كبرى مدن كردستان العراق، لتدريب مقاتلي قوات البشمركة على استعمال الرشاشات الثقيلة التي قدمتها لهم بريطانيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

كما قدمت ألمانيا أسلحة إلى القوات العراقية الكردية تتمثل في بنادق هجومية وقاذفات صواريخ مضادة للدروع، وأرسلت عسكريين ألمانيين للتدريب على استخدامها.

ويسيطر تنظيم الدولة على مناطق واسعة في محافظة الأنبار التي تشترك بحدود تمتد لحوالي ثلاثمائة كيلومتر مع سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات