أبدى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أمس شكوكه في وفاء مؤتمر دولي للمانحين تستضيفه غدا العاصمة المصرية القاهرة، بالأموال اللازمة لإعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير عليها الذي استمر 51 يوما.

وقال مسؤول أميركي في تصريحات للصحافيين "من الإنصاف أن نقول إن هناك تساؤلات جادة يثيرها المانحون"، مشيرا إلى مخاوف من "العودة إلى هنا وفعل الشيء نفسه من جديد خلال عام أو عامين".

وبدوره تحدث دبلوماسي غربي -طلب عدم الكشف عن اسمه- عن إرهاق أصاب الجهات المانحة، موضحا أن مشروعات البنية التحتية التي أسهمت في تمويلها هذه الجهات تم تدميرها في الحروب الإسرائيلية ضد القطاع.

وتوقع المسؤول الأميركي أن يسفر المؤتمر عن مساهمات كبيرة، لكنه استبعد أن تفي الدول المانحة بالمبلغ المطلوب المقدر بأربعة مليارات دولار، وأشار المسؤولون إلى أنه من المتوقع أن تقدم دول الخليج معظم أموال المانحين.

تعهدات ومتطلبات
وكانت واشنطن قد أعلنت عن تقديم 118 مليون دولار مساعدات إنسانية لغزة، وقدر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إجمالي تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو أربعة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات، حيث دمرت إسرائيل ما يقدر بـ18 ألف منزل، وألحقت أضرارا جسيمة بالبنية الأساسية في القطاع.

السلطات الفلسطينية تقدر أن إعادة إعمار غزة تتطلب أربعة مليارات دولار (أسوشيتد برس)

وتشارك في رعاية المؤتمر مصر والنرويج بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، وينتظر أن يفتتح المؤتمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسيشارك فيه نحو ثلاثين وزير خارجية، وأكثر من خمسين وفدا من دول مختلفة وممثلين لنحو عشرين منظمة إقليمية ودولية. 

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزراء من حكومة الحمد الله سيتوجهون اليوم إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر، ثم يعودون بعد انتهائه إلى القطاع للإشراف على آليات الإعمار.

دعوة لإسرائيل
وقال مسؤول أميركي إنه على الرغم من عدم مشاركة إسرائيل في مؤتمر القاهرة، فإن واشنطن تطلب منها "الاستمرار في تسهيل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة".

وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي إن وزير خارجية بلاده جون كيري يعتزم لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة سعيا لإثناء القيادة الفلسطينية عن التحركات الدبلوماسية التي تباشرها في الأمم المتحدة، وذلك في اتجاه اتخاذ قرار أممي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني.

المصدر : وكالات