شنت قوات الأمن المصرية حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لمنازل رموز وقيادات العمل الطلابي في نحو 12 جامعة، كما فرضت السلطات تعزيزات أمنية مشددة بعربات الأمن المركزي ووحدات التدخل السريع على أبواب الجامعات وأسوارها.
 
وقال الأمين العام لحركة طلاب مصر القوية سعيد عبد الغني للجزيرة إن قوات الأمن اعتقلت نحو 41 طالبا في الجامعات التي شهدتها المداهمات، مشيرا إلى أن حملة الاعتقالات بدأت قبل بدء العام الدراسي الجديد بساعات.

ولفت عبد الغني إلى أن السلطات تسعى جاهدة للسيطرة على الجامعات، وقد استعانت بشركات حراسات خاصة للتصدي لأي تحرك طلابي داخلها.

وتسببت الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات صباح اليوم في تكدس طوابير من الطلاب امتدت عشرات الأمتار أمام عدة جامعات.
 
وقال مصدر إداري بجامعة الأزهر إن عدد أفراد الأمن المتواجدين على البوابات يصل إلى ما يقرب من ألفي عنصر أمن.

وأوضح أن أفراد شركة الحراسة لا يحملون أي أسلحة، مشيرا إلى استعانتهم بأجهزة للكشف عن المعادن والتأكد من شخصية الطالب من خلال بطاقات جديدة تبين طلاب الجامعة من الطلاب المفصولين الذين سيمنعون من الدخول، والكشف عن هوية الغرباء بسهولة.

ولم يقتصر هذا الأمر على جامعة الأزهر فقط، إذ شمل جامعات القاهرة الكبرى (عين شمس، حلوان، القاهرة)، وطنطا والزقازيق ودمياط والسويس وسوهاج وبني سويف والمنيا.

رجل حراسة يوقف مركبة عند إحدى بوابات جامعة القاهرة (الفرنسية)

خطة أمنية
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف أشار في تصريحات صحفية إلى "وجود خطة أمنية للتعامل مع المظاهرات المتوقعة لطلاب منتمين لجماعة الإخوان المسلمين، موضحا أن قوات الأمن تتواجد خارج أسوار الجامعات للتعامل أمنيا مع الطلاب الخارجين عن القانون، وذلك بالتنسيق مع إدارات هذه الجامعات".

وكان العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي نظموا مسيرة بالدراجات البخارية على طريق بسيون طنطا في محافظة الغربية شمال البلاد، للتنديد بالقبض على طلاب من الجامعات.

ورفع المشاركون في المسيرة صور مرسى وشارات رابعة ولافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة.

واستقبلت 23 جامعة حكومية بمصر اليوم السبت نحو مليوني طالب وطالبة في بداية عام دراسي جديد، وسط مخاوف من تكرار سيناريو "العنف" الذي شهدته العام الماضي.

وشهدت أغلب الجامعات المصرية في العام الدراسي المنقضي مظاهرات واحتجاجات طلابية شبه يومية أغلبها مؤيدة لمرسي، وتخللتها اشتباكات مع قوات الشرطة داخل الحرم الجامعي وخارجه في العديد من الجامعات المصرية، أدت لسقوط قتلى ومصابين في صفوف الطلاب، بالإضافة للقبض على العشرات منهم، وهو ما أدى إلى تصاعد الموجات الاحتجاجية الطلابية التي تعتبرها السلطات المصرية "مظاهرات تخريبية". كما تعرض بعض الطلاب للفصل من جامعاتهم نتيجة مشاركتهم في تلك المظاهرات.

وكان من المقرر أن يبدأ العام الدراسي في الجامعات يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أنه تم تأجيله إلى اليوم لاستكمال الاستعدادات.

وفي محاولة من الجامعات للحد من تكرار هذا المشهد والاتهامات المتبادلة، استبق رؤساؤها العام الجامعي بقرارات غير مسبوقة، تضمنت "ثلاثة خطوط حمر" يحظر على الطلاب الاقتراب منها، في مقدمتها إهانة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

كما اتخذ الأمن في بعض الجامعات إجراءات غير مسبوقة، منها تعيين شرطة سرية داخل الجامعات، واحتفظت جامعة الأزهر بإجراءات خاصة، كونها البقعة الأكثر اشتعالا في محيط الجامعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات