قتل ثلاثة أشخاص بتفجير سيارة ملغمة وسط مدينة بنغازي (شرق البلاد)، في حين تواصلت الاحتجاجات في كل من العاصمة طرابلس وبنغازي للمطالبة بإسقاط نواب البرلمان المجتمعين بطبرق. وذلك بينما أعلن تنظيم أنصار الشريعة قرب إحكام سيطرته على بنغازي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية في بنغازي أن السيارة الملغمة كانت محملة بأسلحة خفيفة ومتفجرات وقد انفجرت مساء الجمعة فجأة بينما كانت تقف داخل إحدى الحدائق العامة وكان القتلى الثلاثة في داخلها.

في غضون ذلك شهدت بنغازي وقفة احتجاجية في ساحة الحرية شارك فيها مئات من الأهالي الذين طالبوا بإسقاط نواب البرلمان الحالي المجتمعين في طبرق (1500 كيلومتر شرق طرابلس).

كما شهد ميدان الشهداء بالعاصمة الليبية طرابلس تجمعا لمئات المتظاهرين المطالبين بإسقاط النواب المجتمعين في طبرق.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالقرارات التي اتخذها النواب ولا سيما قرار طلب التدخل الخارجي في ليبيا، كما رفعوا شعارات تؤيد عملية فجر ليبيا، وتحذر من تدخل الأمم المتحدة الذي وصفوه بالمنحاز لأحد طرفي النزاع في البلاد.

يذكر أن ميدان الشهداء في طرابلس يشهد مظاهرات مماثلة للجمعة العاشرة على التوالي في الأشهر الثلاثة الماضية.

الزهاوي رجح أن يتمكن تنظيمه من فرض السيطرة على بنغازي بعد أيام (الجزيرة-أرشيف)

إحكام السيطرة
من جانب آخر دعا مسؤول تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا محمد الزهاوي في تسجيل مصور أهالي منطقتي الرجمة وبنينا في بنغازي إلى حقن الدماء وحفظ الأعراض.

وقال الزهاوي إن الحرب مستمرة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي وصفه بأنه جر ليبيا إلى الفتنة والاقتتال الداخلي.

وأعرب عن أمله بتمكن التنظيم من إحكام السيطرة على بنغازي في الأيام المقبلة، مشيرا إلى عدم السعي للسيطرة على مدن أخرى.

وفي الأيام الأخيرة تقدم أنصار الشريعة صوب مطار بنينا في بنغازي الذي يعد المعقل الأخير لقوات حفتر واستولوا على عدة معسكرات للجيش.

وتعاني ليبيا صراعا مسلحا دمويا في أكثر من مدينة، أبرزها العاصمة طرابلس وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي.

وأفرز الصراع السياسي جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، الأول البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش (عينه مجلس النواب) عبد الرزاق الناظوري، ويدعم قوات حفتر.

أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

المصدر : الجزيرة + وكالات