الجزيرة نت-عمان

اندلعت أعمال شغب عنيفة مساء السبت بين قوات تتبع الشرطة الأردنية وأصحاب "بسطات" احتجوا على قرار عمدة عمان عقل بلتاجي نقل أسواقهم من وسط العاصمة إلى منطقة أخرى، مما دفع الحكومة لإرسال قوات أمن إضافية لاستعادة النظام.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن مئات المحتجين الغاضبين خرجوا إلى الشوارع القريبة من مقر الديوان الملكي القريب من أماكن أعمالهم، وأضرموا النار في إطارات السيارات وحاويات القمامة وألقوا الحجارة على رجال الدرك.

وأضافوا أن الاشتباكات تطورت إلى حد إطلاق الرصاص بين الطرفين، مما تسبب في إصابة اثنين من رجال الدرك وأحد المحتجين.

وقال أحد الشهود ويدعى إبراهيم المعاني للجزيرة نت إن "المحتجين ألقوا الحجارة وأشعلوا النار في إطارات السيارات وبعضهم أطلق النار على الدرك (...) الشرطة أيضا أطلقت النار وقنابل الصوت والغاز المدمع ونفذت حملة اعتقالات واسعة".

وأكد مسؤولون أمنيون وقوع الاضطرابات واستخدام قنابل الغاز المدمع، وبرروا هذا الإجراء بـ"تفريق المئات من الذين هاجموا ممتلكات حكومية وألحقوا أضرارا بمتاجر خاصة".

وقال مصدر أمني للجزيرة نت إن "الاشتباكات المتواصلة حتى الآن نجمت عنها إصابة اثنين من رجال الدرك وأحد المحتجين، حيث تم نقلهم جميعا إلى أحد مستشفيات العاصمة، في حين تم إيقاف عشرات المشاركين".

وتابع "المحتجون بادروا إلى إلقاء زجاجات مولوتوف حارقة على قوات الدرك والأمن العام، مما اضطرها لإطلاق الغاز المدمع وقنابل الصوت".

وكان المئات من أصحاب البسطات قد تجمعوا أمس وسط عمان للاحتجاج على قرار الأمانة إزالة السوق الذي نفذ بدعم أمني من قوات الدرك.

وشهد الاحتجاج عمليات كر وفر بين المواطنين والشرطة، قبل أن تتم السيطرة على الوضع.

وكانت أمانة عمان قد قررت نقل السوق الذي يضم بسطات ومحلات شعبية متنقلة إلى منطقة رأس العين بهدف تحويل المكان القديم إلى مواقف خاصة بالسيارات.

يحيى جابر: قوات الدرك استفزت المحتجين على القرار بإجراءاتها القمعية (الجزيرة)

تفهم للقوانين
وقال الناطق باسم أصحاب البسطات يحيى جابر للجزيرة نت إن "قوات الدرك هي التي استفزت المحتجين على القرار بإجراءاتها القمعية، وإن المتضررين ليسوا ضد القوانين والأنظمة ولا يمتنعون من تنفيذها، لكنهم يطالبون بمراعاة أوضاعهم وحاجتهم وأسرهم لكسب الرزق الحلال".

وأضاف "سيزداد الأمر توترا في حال اكتفاء الأمانة بنقل بعض البسطات وإلغاء بعضها الآخر".

وأغلب أصحاب البسطات يقطنون حي الطفايلة وسط عمان، وهو معقل قبلي يسكنه عشرات آلاف المواطنين الفقراء الذين يتحدرون من مدينة الطفيلة الجنوبية ويعرف عنهم تحديهم للسلطات.

وكان الحي الذي يعاني الفقر والتهميش مسرحا لاضطرابات عديدة شابتها أعمال عنف في السنوات الأخيرة وينشط بين سكانه شبان عاطلون عن العمل يطالبون الدولة بتحسين أوضاعهم المعيشية.

ويقول محللون إن الانكماش يصعب على الحكومة تلبية مطالب الأردنيين الساعين للحصول على وظائف حكومية مع انكماش المساعدات الأجنبية وإيرادات الضرائب. 

المصدر : الجزيرة