أصدرت محكمة جنايات القاهرة السبت أحكاما بسجن قياديين في جماعة الإخوان المسلمين بينهم محمد البلتاجي من 3 إلى 15 عاما بعد إدانتهم بتهمة تعذيب محام في ميدان التحرير إبان ثورة يناير عام 2011.

وقضت المحكمة بالسجن 15 عاما على البلتاجي والقيادي الآخر بجماعة الإخوان حازم فاروق، والداعية صفوت حجازي، ومذيع قناة الجزيرة أحمد منصور في قضية تعذيب المحامي.

كما قضت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات على محمود الخصيري وهو رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب السابق وثلاثة من قياديي الجماعة هم وزير الشباب السابق أسامة ياسين والصحفي محسن راضي والمتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان عمرو زكي في القضية ذاتها.

وترتبط القضية ببلاغ تقدم به محام واتهم فيه المحكوم عليهم باحتجازه وتعذيبه في مقر إحدى شركات السياحة بمحيط ميدان التحرير وسط القاهرة، واستشهد بمقطع فيديو بث على موقع يوتيوب ويظهر فيه تعرضه للتعذيب والاستجواب بسبب الاشتباه في تعاونه مع أجهزة الأمن ضد المحتجين.

وأمرت المحكمة اليوم أيضا بإلزام جميع المتهمين بتعويض قدره مائة وواحد ألف جنيه (نحو 14 ألف دولار) على سبيل التعويض للمجني عليه. والحكم قابل للطعن أمام محكمة النقض.

وسبق أن صدر أكثر من حكم بالسجن على البلتاجي وحجازي في قضايا تتصل باحتجاجات عنيفة اندلعت عقب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وفي تطور ذي صلة، أرجأت محكمة مصرية محاكمة مرسي في القضية المعروفة بـ" أحداث قصر الاتحادية" لجلسة الأحد، لمواصلة الاستماع لمرافعة النيابة.

ووقعت أحداث هذه القضية في ديسمبر/ كانون الأول 2012 عقب إصدار مرسي إعلانا دستوريا، وصف في حينه بأنه "محاولة للاستئثار" بالسلطة، ودخلت مرحلتها النهائية اليوم بفتح باب المرافعات، بمرافعة النيابة العامة، على أن يعقبها سماع مرافعة الدفاع، قبل تحديد جلسة النطق بالحكم.

وأثارت المحاكمات الجماعية لقيادات ومؤيدي الإخوان انتقادات واسعة من الغرب ومن منظمات حقوق الإنسان الدولية، لكن السلطات في مصر تقول إن القضاء مستقل وغير مسيس.

المصدر : الجزيرة + وكالات