كشف المتحدث باسم جماعة أنصار الله في اليمن محمد عبد السلام عن اتصالات جرت مع قيادات أمنية وعسكرية وسفارات أجنبية قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

وأوضح عبد السلام في حديثه لبرنامج "لقاء اليوم" الجمعة أن الحوثيين أرسلوا أكثر من رسالة للرئيس عبد ربه منصور هادي ولوزارة الدفاع تطالبهم فيها بأن يحترموا ما سماها "إرادة الشعب اليمني"، مشيرا إلى أنهم تلقوا ردودا إيجابية بأن المسؤولين سيجعلون هذه "الثورة" سلمية، حسب قوله.

كما بيّن أنه تم إجراء اتصالات مع مسؤولين في وزارات ومؤسسات حكومية وسفارات أجنبية في صنعاء قبل السيطرة عليها من قبل الجماعة، واصفا ما حدث في صنعاء بأنه "انتصار للشعب اليمني" ولمطالبه، وليس انتصارا لأحد أو لفصيل.

وعن موقف جماعة أنصار الله من الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي خاض ضد الحوثيين ست حروب، قال عبد السلام "أكدنا أكثر من مرة أنه يجب أن تعالج مخرجات مؤتمر الحوار الوطني هذه القضية"، لافتا إلى أن صالح لم يكن له دور في استهداف "الثورة الأخيرة".

وأضاف المتحدث أن حزب المؤتمر الشعبي العام موجود في اليمن وله كوادره المعروفة، وأن المبادرة الخليجية جعلت الحكومة محاصصة بمشاركته، مؤكدا أن "المطالب التي رفعها الشعب اليمني لم تكن ذات لون سياسي أو طائفي بل مطالب شعبية، وكان من الطبيعي أن يطالب المنتسبون للحزب -وهو جزء من هذا الشعب- بحقوقهم".

وبخصوص استمرار سيطرة الحوثيين على العاصمة رغم توقيع اتفاق السلم والشراكة، قال عبد السلام إنه تمت مناقشة تفاصيل الاتفاق مع العديد من الأطراف، نافيا خرق الحوثيين له، أو وجود سيطرة بقوة السلاح على صنعاء، وكل ما في الأمر -حسب قوله- أن هناك لجانا شعبية تحمي مؤسسات الدولة، وتضم العديد من أبناء صنعاء.

وأشار المتحدث باسم جماعة أنصار الله إلى أنه لولا تلك اللجان الشعبية لذهبت صنعاء في سيناريو الحرب الأهلية الذي كان يخطط له من قبل "أعداء الثورة"، مشيرا إلى أن اللجان ستقف جنبا إلى جنب مع المؤسسات الأمنية لحماية مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة