كشف ناشطون سوريون معارضون الجمعة أن عناصر كردية تقاتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، وأكدوا أن عدد هؤلاء ليس بالقليل.

وذكر الناشطون على صفحة "مراسل سوري" أن عددا كبيرا من عناصر تنظيم الدولة الموجودين على مشارف عين العرب (كوباني) هم من الأكراد، يساهمون في الهجوم على المدينة ذات الغالبية الكردية.

ونبه الناشط الإعلامي أبو ورد الرقاوي -الذي يقول إنه لا يزال مقيما في مدينة الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة في سوريا- إلى إمكانية لجوء التنظيم إلى الخديعة من خلال استخدام العناصر الكردية التي تقاتل إلى جانبه ورفع أعلام كردستان وراية الأحزاب الكردية، إذا استمر استعصاء اقتحامه عين العرب، وذلك للتغلغل بين مقاتلي خصمه، وتنفيذ تفجيرات تسهل عليه السيطرة على المدينة.

وأوضح المتحدث أن تنظيم الدولة استقدم في الأيام القليلة الماضية مقاتلين من مناطق يسيطر عليها في محافظة حلب ومحافظة الرقة لإصراره على السيطرة على المدينة.

في سياق متصل قال الناشط الإعلامي من محافظة دير الزور محمد الفراتي إن قتال أكراد إلى جانب التنظيم ليس جديدا، لكنه طفا على السطح مع "الهالة الإعلامية التي أحاط بها الأكراد وخصوم التنظيم معركة عين العرب"، مؤكدا أن أعداد السوريين والعراقيين الأكراد الذين يقاتلون إلى تنظيم الدولة منذ أشهر ليست قليلة.

وأشار الفراتي إلى أن أنصار ومقاتلي التنظيم اعترفوا في مواقع التواصل الاجتماعي بأن المعارك ضد المقاتلين الأكراد في عين العرب تعد الأعنف والأصعب منذ سيطرته على مناطق واسعة في كل من سوريا والعراق قبل أشهر.

ولا يوجد مصدر مستقل يؤكد ما ذكره الناشطون الإعلاميون، فيما يفرض تنظيم الدولة قيودا على التعامل مع وسائل الإعلام.

ولم تحل الغارات الجوية الكثيفة التي يشنها طيران التحالف الدولي ضد أهداف التنظيم دون إيقاف تقدم مقاتليه داخل أحياء مدينة عين العرب على حساب قوات كردية، وسط تضارب للأنباء بشأن المساحة التي سيطر عليها التنظيم.

يذكر أن مدينة عين العرب (كوباني)، التي يحاصرها تنظيم الدولة منذ ثلاثة أسابيع، تقع في أقصى ريف حلب الشمالي الشرقي على بعد 140 كيلومترا شمال شرق مدينة حلب، وتسكنها غالبية كردية.

المصدر : وكالة الأناضول