سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على السجن الرئيسي في عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، وتباينت التصريحات بشأن وضع المدينة ففي حين يؤكد التنظيم أنه سيطر على معظم أحيائها ذكر مصدر كردي أن قوات الحماية الكردية لا تزال في قلب المدينة.

وقال مراسل الجزيرة رأفت الرفاعي إن تنظيم الدولة سيطر على سجن عين العرب المركزي الموجود في موقع مهم لأنه يعد بوابة للتوغل أكثر باتجاه عمق المدينة.

وأوضح أن التنظيم أطلق سراح عدد من الأسرى ممن كانوا في السجن وأشار إلى أن المفرج عنهم يرجح أن يكونوا من مقاتلي تنظيم الدولة الذين أسرهم تنظيم ثوار الرقة الذي قاتل تنظيم الدولة في وقت سابق.

وذكر مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد في وقت سابق أن أصوات الاشتباكات في شرقي ووسط المدينة انقطعت تماما مما يؤكد سيطرة التنظيم على المدينة، بينما تحول قصف طائرات التحالف الدولي إلى غرب المدينة.

وأضاف المراسل أن تنظيم الدولة يحاول السيطرة على النقطة الحدودية مع تركيا، مما يمكنه من قطع الطريق على المقاتلين الذي يحاولون الفرار إلى الأراضي التركية.

في المقابل قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي إن الوحدات ما زالت تسيطر على قلب مدينة عين العرب، وذكر قيادي كردي أن المدينة تشهد حرب شوارع.

وكان الجيش الأميركي أكد أن المقاتلين الأكراد لا يزالون يسيطرون على القسم الأكبر من عين العرب، غير أن وزارة الدفاع الأميركية ألمحت أمس إلى أن المدينة على وشك السقوط، وقالت إن سقوطها لا يمكن اعتباره بالضرورة خسارة إستراتيجية.

video

غارات جوية
وفي محاولة لمنع سقوط المدينة، كثف التحالف الدولي غاراته على المدينة صباح اليوم وشن غارات على عدد من مواقع تواجد مسلحي تنظيم الدولة وبينها السجن الرئيسي للمدينة.

وكان التحالف قد شن أمس مزيدا من الغارات على مواقع التنظيم في عين العرب وحولها، وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة شنت تسع ضربات جوية على مسلحي تنظيم الدولة في محيط عين العرب.

وأفاد بيان للقيادة المركزية بأن ست ضربات نفذت جنوبي عين العرب وأصابت وحدة كبيرة تابعة لتنظيم الدولة ووحدتين صغيرتين ودمرت مبنيين "يسيطر عليهما المتشددون" إلى جانب دبابة ومدفع رشاش ثقيل.

ولم تنجح الضربات التي توجهها الولايات المتحدة منذ أيام في وقف تقدم مسلحي تنظيم الدولة في عين العرب، واستبعدت واشنطن في وقت سابق القيام بعملية برية لحماية هذه المدينة ذات الموقع الإستراتيجي، كما وصفت تركيا أي توقع لقيامها بعملية برية منفردة عبر الحدود لنجدة البلدة بالأمر غير الواقعي.

وبدأ تنظيم الدولة هجومه على مدينة عين العرب في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، وسيطر على مناطق واسعة في محيطها، حتى فرض عليها حصارا من ثلاث جهات، وتحدها تركيا من الجهة الرابعة.

ويسعى التنظيم لبسط سيطرته على المدينة لاستكمال سيطرته على شريط ممتد عبر الحدود السورية التركية، وهو ما سيعزز من مناطق نفوذه داخل سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات