ارتفع عدد حالات الانتحار في مصر إلى 15 حالة خلال شهر سبتمبر/أيلول من العام الجاري بعد انتحار مواطنين اثنين أمس الثلاثاء، ويرجع  باحثون ذلك إلى حالات الإحباط الاقتصادي والاجتماعي.

ففي محافظة الغربية بوسط الدلتا، ألقى مواطن نفسه في نهر النيل من أعلى جسر كفر الزيات، كما انتحر شاب بشنق نفسه في سقف غرفته في محافظة بني سويف.

وشملت حالات الانتحار المسجلة خلال الشهر الحالي ثلاث سيدات وطفلة، وسجلت محافظة المنيا وسط البلاد ست حالات، وتراوحت الأسباب بين الأوضاع المعيشية الصعبة ومشاكل اجتماعية أخرى.

25 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، و70% من العاطلين عن العمل في مصر جامعيون

فقر وإحباط
ويرجع الباحث المتخصص في الشؤون المصرية توفيق حميد الأسباب التي قد تكون وقفت وراء الظاهرة إلى الوضع الاقتصادي، وما أسماه الاكتئاب الموسمي، مشيرا إلى أن اقتراب عيد الأضحى المبارك والشعور بالضائقة المالية قد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى اليأس والانتحار.

وكشف في المقابل أن ترتيب الأمم المتحدة للعام الماضي لمعدلات الانتحار وضع مصر في المرتبة الـ181 عالميا، واليابان على سبيل المثال في المرتبة الـ14 عالميا، مما يعني أن الانتحار ليس قضية اقتصادية وحدها.

من جهته، يرجع الكاتب الصحفي محمد القدوسي تزايد معدلات الانتحار في مصر إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، خاصة الفقر والبطالة التي قال إنها تسببت في ضغط نفسي رهيب لدى المواطن وزادت من معدلات اليأس لديه.

وبحسب القدوسي، فإن 49% من سكان الصعيد يعيشون تحت خط الفقر، وذلك وفق الإحصائيات المحلية، و60% من سكان أسيوط يعيشون الوضع نفسه، أي أنهم لا يجدون قوت يومهم.

وهناك 25 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، و70% من العاطلين عن العمل جامعيون. كما أن دراسة عالمية صدرت حديثا تصنف الشعب المصري على أنه الثالث عالميا في التعاسة.

المصدر : الجزيرة