بات تنظيم الدولة الإسلامية على مشارف مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود السورية التركية, في حين قتل نحو خمسين من عناصر التنظيم باشتباكات في محافظتي صلاح الدين وديالي في العراق, بينما شنت بريطانيا أولى غاراتها على التنظيم في العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن تنظيم الدولة بات على بعد كيلومترين فقط من وسط مدينة عين العرب التي تشهد اشتباكات عنيفة ومتواصلة بين التنظيم والفصائل الكردية, وأضاف أن طيران التحالف الدولي شن من جهته غارات على مواقع لتنظيم الدولة الذي يحكم الطوق حول المدينة.

وأمام تصاعد حدة الاشتباكات عزز الجيش التركي مواقعه على الحدود وبدأ عمليات انتشار على طول المنطقة كما أغلق المنطقة المؤدية إلى المعبر بين عين العرب والأراضي التركية, في وقت تتدفق فيه على المعبر أعداد من اللاجئين الفارين من المعارك.

قتلى بالعراق
من جهته قال مراسل الجزيرة في أربيل إن ثلاثين عنصرا من تنظيم الدولة قتلوا اليوم الأربعاء في اشتباكات مع الشرطة العراقية في محافظة صلاح الدين، فيما قتل عشرون آخرون وجرح عشرة في معارك بمحافظة ديالى وفق مصادر أمنية عراقية.

وأكد المراسل أن مقاتلي التنظيم بادروا أمس بالهجوم على الجانب الشرقي من مدينة الضلوعية، حيث تتمركز قبيلة الجبور وقوات عراقية، وأضاف أن طائرات الجيش العراقي شاركت في مواجهة هجوم مقاتلي تنظيم الدولة الذين انكفؤوا إلى المناطق التي يسيطرون عليها في الضلوعية.

من ناحية أخرى، قال مراسل الجزيرة في كركوك (شمالي العراق) إن قوات البشمركة الكردية انسحبت من بلدتي غيدا وسعدة جنوبي كركوك، بعد أن تمكن مقاتلو تنظيم الدولة من السيطرة عليهما مجددا.

الطائرات البريطانية شنت أولى غاراتها
منذ بدء الحملة على تنظيم الدولة (الفرنسية)

وفي لندن أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن مقاتلتين بريطانيتين شنتا أولى هجماتهما على أهداف لتنظيم الدولة في العراق, مضيفا أن الغارة أدت إلى تدمير موقع للأسلحة الثقيلة وعربة تابعين لتنظيم الدولة.

اجتماع
في هذه الأثناء أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتمع أمس الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة إستراتيجية مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الرئيس الأميركي قد أقر بأن استخبارات بلاده أخطأت في تقييم خطر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ولم تتوقع أن يؤدي تدهور الوضع في سوريا إلى تسهيل ظهور مجموعات وصفها بالمتطرفة والخطيرة مثل تنظيم الدولة.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس الثلاثاء أن الجيش الأميركي لا يمكنه أن يقصف تنظيم الدولة الإسلامية "بشكل أعمى"، ودعت إلى التحلي بـ"صبر إستراتيجي" من أجل التخلص من التنظيم.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي "لم يقل أحد إن الأمر سيكون سهلا أو سريعا ولا يجوز أن يتكون عند أي شخص وهم أمني خاطئ بأن هذه الضربات الجوية الموجهة قد تؤتي ثمارها", وأضاف "لن نقصف ولا يمكننا أن نقصف (تنظيم الدولة) بشكل أعمى".

يشار إلى أن واشنطن تقود تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة يشن غارات مكثفة لقصف المواقع التي يسيطر عليها التنظيم في غربي العراق وشرقي سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات