قال شهود عيان إن مسلحي جماعة الحوثي اقتحموا مركز محو الأمية أحد مرافق مؤسسة التضامن التنموية في شارع تعز بالعاصمة صنعاء، في حين واصلت أكثر من 24 امرأة اعتصاما مفتوحا داخل المؤسسة بعد تهديد الحوثيين باقتحامها.

وكان الحوثيون قد سيطروا في وقت سابق على مؤسسة اليتيم الخيرية في حي النهضة بصنعاء، واستولوا على محتوياتها.

كما فرضوا حصارا على مؤسسة التضامن التنموية التي ترعى مئات الأسر المحتاجة، وهددوا باقتحامها، غير أن مديرة المؤسسة الخيرية النسوية والعاملات فيها قررن الاعتصام داخلها، ووجهن نداء استغاثة للحيلولة دون اقتحام المؤسسة التي تقدم خدمات اجتماعية وصحية لأكثر من ثمانمائة أسرة.

وكان آخر ما سيطر عليه مسلحو الحوثي هو المقر الرئيسي للهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني العام للشباب في صنعاء، حيث أدان بيان للهيئة اقتحام المقر ونهب محتوياته، واصفا الخطوة بالسلوك الغوغائي غير المسؤول.

وسبق أن سيطر الحوثيون الجمعة الماضي على جامع فاطمة في العاصمة، ووضعوا أيديهم على ملحقات المسجد ومدرسة لتحفيظ القرآن وروضة للأطفال وبيت للإمام، وذلك ضمن حملة أكبر فرض خلالها الحوثيون أشخاصا بعينهم لخطبة الجمعة في عدد من المساجد، بعدما طردوا أئمتها وخطباءها السابقين.

مسيرات ومطالبات
وكانت صنعاء شهدت أمس الثلاثاء مسيرات شبابية تطالب بخروج المسلحين الحوثيين من المدينة وإعادة الأسلحة التي نهبوها من مقار الجيش، فضلا عن المطالبة بعودة رجال الأمن إلى الشارع.

وأكد المتظاهرون -الذين كان بينهم ناشطون حقوقيون وأفراد من منظمات المجتمع المدني- أنهم سيستمرون في مظاهراتهم السلمية حتى "خروج المليشيات المسلحة".

وردد المتظاهرون شعارات تطالب الرئيس عبد ربه منصور هادي بسرعة "إخراج المليشيات المسلحة وفرض سيادة الدولة على كل أراضي الجمهورية اليمنية". 

المتظاهرون طالبوا بجعل صنعاء مدينة خالية من السلاح (غيتي إيميجز)

ومن الشعارات التي رددها المتظاهرون "يا حوثي أسمع أسمع.. الشعب اليمني لن يركع" و"من صنعاء حتى عمران.. لا حوثية بعد الآن" و"لا تهددني لا ترعبني.. والله سلاحك ما يخوفني".

من جهتها، طالبت هيئة التدريس في جامعة صنعاء بسرعة خروج المسلحين من حرم الجامعة.

وكسر المتظاهرون في صنعاء حاجز الخوف لأول مرة الأحد الماضي بالتظاهر فيها، حيث ساروا مرددين شعارات مطالبة بانسحاب المسلحين من المؤسسات والمباني الحكومية وإعادة المظاهر المدنية إلى العاصمة اليمنية.

وسيطر الحوثيون في 21 سبتمبر/أيلول الماضي على معظم المقار الرسمية في صنعاء من دون مواجهة تذكر مع الأجهزة الرسمية، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقا ينص -مع الملحق الأمني الذي تم التوقيع عليه في وقت لاحق- على تشكيل حكومة جديدة على أن يرفع الحوثيون المظاهر المسلحة من العاصمة اليمنية.

وعلى الرغم من توقيع الحوثيين على الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة الذي يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة، فإن مسلحي الجماعة واصلوا انتشارهم في المدينة وأبقوا على النقاط الأمنية تحت زعم أن هناك فراغا أمنيا سيشيع الفوضى إذا لم يقوموا بذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات