كشف الناطق باسم "قضاة من أجل مصر" المستشار وليد شرابي لبرنامج "بلا حدود" عن تحركات ودعاوى قضائية مدروسة تقام في محاكم دولية ضد العديد من الشخصيات القضائية المصرية، التي قال إنها تصدر أحكاما تخلو من المعايير المهنية والدولية.

كشف الناطق باسم "قضاة من أجل مصر" المستشار وليد شرابي لبرنامج "بلا حدود" عن تحركات ودعاوى قضائية مدروسة تقام في محاكم دولية ضد العديد من الشخصيات القضائية المصرية التي اعتبر أنها تصدر أحكاما تخلو من المعايير المهنية والدولية، مما يعد انتهاكا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال شرابي في حلقة البرنامج التي بثت مساء الأربعاء إن هناك إجراءات فعلية اتخذت وستتخذ في محاكم دولية ضد قضاة وشخصيات محسوبة على قادة الانقلاب العسكري، كما قدمت مستندات موثقة عن بعض الممارسات والتجاوزات، وأشار إلى أن كل الوقائع والأحكام التي تصدر ضد نساء وأطفال وقصّر في مصر يتم رصدها دوليا.

وأضاف أن العسكر يرتكب جريمة في حق القضاة، وأنه يقف والمؤسسات الأمنية حائلا بين العديد من الشخصيات التي تمت بالفعل مباشرة إجراءات قانونية ضدها في محاكم دولية، وبين علمها بهذه الإجراءات. ولم يستبعد أن يقوم العسكر بالتضحية بهؤلاء من أجل الحفاظ على موقفهم القانوني أمام المحاكم الدولية.

وخص ضيف "بلا حدود" بالذكر بعض الأسماء المعنية بالملاحقات الدولية، منها الناطق باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف الذي وثق تصريحه في فيديو وقال فيه: "نحن سنقتل المتظاهرين غدا باستخدام الرصاص الحي، لأننا سنكون في حالة دفاع عن النفس".

وكذلك المحامي العام لنيابات شرق القاهرة المستشار مصطفى خاطر، وجاء في تصريحه "تعمدنا عدم التحقيق في مقتل سبعة من الإخوان المسلمين أثناء قصر الاتحادية"، وهو تصريح يعد -بحسب شرابي- إخلالا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأشار شرابي إلى أن منظمات دولية ترصد ما يحدث، منها تقرير الأمم المتحدة الصادر قبل حوالي شهر ويحمل رقم 39/2013، وجاء فيه "إن اعتقال الرئيس المعزول محمد مرسي ومستشاريه يتعارض مع المادة 9 و10 و11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومع المادة 9 و14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".

كما دعا التقرير الأممي الحكومة المصرية إلى "الإفراج الفوري عن مرسي ومستشاريه واتخاذ الإجراءات اللازمة لجبر الضرر الذي لحقهم جراء هذا الاعتقال، بما يتناسب والمعايير المحددة في العهد الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

إخلال
وأوضح الناطق باسم "قضاة من أجل مصر" أن فحوى الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الدولية هي أن القضاء المصري أخل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأشار إلى أن هذا الإخلال سيترتب عليه ما يلي: عدم الاعتراف بالاستفتاءات التي يشرف عليها القضاة، وكذلك بالانتخابات التي يشرفون عليها.

تقرير أممي دعا للإفراج عن مرسي (الجزيرة)

وتحدث المستشار المصري كذلك في برنامج "بلا حدود" عن تجاوزات القضاء المصري في عهد الانقلاب، وقال على سبيل المثال إن رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار نبيل صليب شكل لجانا لها موقف مسبق من الإخوان لمحاكمتهم، وهو ما يتعارض مع معايير العدالة الدولية.

ومن جوانب الفساد التي ذكرها أيضا، أنه بعد خلع الرئيس السابق حسني مبارك تم تشكيل لجنة من قبل المجلس العسكري لجرد محتويات وكنوز قصور الرئاسة وتقدر بعشرات المليارات أو تزيد، هذه اللجنة التي ترأسها أحمد إدريس أشارت في بداية عملها إلى وجود عجز رهيب في هذه القصور.

لكن هذه اللجنة انتهت في تقرير بتاريخ 26 مارس/آذار 2013 إلى نتيجة مفادها عدم وجود أي عجز في قصور الرئاسة.

وذكر أيضا أن رئيس محكمة جنايات القاهرة محمد شرين فهمي، وهو من أبرز القضاة الذين وقع الاختيار عليهم للفصل في قضايا جماعة الإخوان المسلمين، هو نفسه القاضي الذي حكم بالبراءة على كل المتهمين في موقعة الجمل.

وخلص ضيف "بلا حدود" إلى أن 80% من الجسد القضائي في مصر نظيف، و20% يخضع لتعليمات وأوامر العسكر والنظام الفاسد.

يذكر أن لجنة الصلاحية التابعة لمجلس القضاء الأعلى في مصر كانت قد قامت بعزل المستشار شرابي  من منصبه، وذلك بسبب معارضته الانقلاب.

المصدر : الجزيرة