استقالة العريض وتجدد المواجهات بالقصرين
آخر تحديث: 2014/1/10 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/10 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/10 هـ

استقالة العريض وتجدد المواجهات بالقصرين

علي العريض لدى تسليمه استقالة حكومته لرئيس الجمهورية المنصف المرزوقي (الفرنسية)
قدّم رئيس الحكومة التونسية علي العريض استقالته إلى رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي تنفيذا لبنود خريطة الطريق التي تنص في أحد بنودها على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة تم التوافق على إسناد رئاستها إلى وزير الصناعة في الحكومة الحالية المهدي جمعة.
 
يأتي ذلك في وقت تجددت فيه المواجهات في محافظة القصرين بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على قرار رفع الضرائب.

وأعلن علي العريض في مؤتمر صحفي الخميس أنه قدم استقالته إلى المنصف المرزوقي، موضحا أن "الاستقالة تأتي في إطار احترام حكومته للتعهدات التي قطعتها على نفسها أمام الرأي العام الوطني، وعلى ضوء نتائج الحوار الوطني ولدفع المسار الانتقالي في البلاد".

وكان العريض قد تعهد كتابيا يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالاستقالة تنفيذا لما ورد في وثيقة خريطة الطريق التي نصت على استكمال أشغال المجلس التأسيسي وانتخاب هيأة الانتخابات وتشكيل حكومة مستقلة تنهي ما تبقى من المرحلة الانتقالية.

وستواصل حكومة العريض المستقيلة تسيير شؤون البلاد بكافة الصلاحيات إلى حين تكليف رئيس الحكومة القادمة المهدي جمعة رسميا من قبل رئيس الجمهورية والمصادقة على فريقه الوزراي الجديد في المجلس التأسيسي.

وفي السياق قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إن لقاء الرباعي الراعي للحوار مع العريض اليوم تناول سبل تطبيق ما جاء في خريطة الطريق، مبينا أن الحكومة الحالية ستترك مكانها للحكومة الجديدة في غضون أسبوعين وفق بنود الخريطة.

محمد شفيق صرصار انتخب رئيسا لهيئة الانتخابات بأغلبية 153 صوتا (الجزيرة)

خطوة في المسار الانتخابي
وتعتبر استقالة حكومة العريض خطوة هامة في المسار الحكومي تزامنت مع خطوة مماثلة في المسار الانتخابي مع تصويت المجلس الوطني التأسيسي على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بأعضائها التسعة.

وفاز الأستاذ الجامعي المختص في القانون والعلوم السياسية محمد شفيق صرصار الخميس برئاسة الهيئة وذلك بأغلبية 153 صوتا في الجلسة العامة للمجلس التأسيسي التي سجلت رقما قياسيا بحضور 213 نائبا من أصل 217.

وبانتخاب رئيس الهيئة يكون المجلس قد استكمل مهمة عسيرة شرع فيها منذ شهور، وعرفت تعثرا مرات عدة جراء الخلافات بين الكتل النيابية وقرارات المحكمة الإدارية بإلغاء أعمال لجنة فرز الترشحات للهيئة.

وقال رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر إن هيئة الانتخابات ستنطلق في أشغالها في القريب العاجل لتقدم مقترحات للمواعيد الانتخابية المقبلة.

وبقدر ما يبدو الوضع السياسي في تونس منفرجا مع التقدم المسجل على مستوى المسارات الثلاثة الحكومية والتأسيسية والانتخابية، يبرز الوضع الميداني متوترا مع ما تشهده محافظات تونسية من احتجاجات اجتماعية انزلقت إلى أعمال عنف ومواجهات مع القوات الأمنية.

القصرين شهدت صباحا هدوءا نسبيا قبل أن تتجدد المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن (الفرنسية)

تجدد المواجهات
وبعد هدوء نسبي شهدته صباحا بعض المدن المضطربة، تجددت المواجهات في ولاية القصرين (وسط غرب) بين رجال الشرطة ومتظاهرين يحتجون على قرار رفع الضرائب وتردي الأوضاع المعيشية.

ونشرت السلطات التونسية الخميس دبابات وتعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة في مركز الولاية التي يشهد عدد من أحيائها منذ أمس اشتباكات بين القوات الأمنية ومئات من المتظاهرين استمرت لساعات.

وقال مسؤول أمني إن المحتجين في حي النور رشقوا قوات الأمن بالحجارة والمواد الصلبة والزجاجات الحارقة، واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المدمع بشكل مكثف لتفريق المحتجين.

وفي ولاية تطاوين (جنوب) أقدم عدد من باعة الخضر والغلال على إحراق مقرين أمنيين احتجاجا على محاولة قوات الأمن نقلهم إلى أحد الأماكن المخصصة لهم لبيع منتجاتهم فيها.

وقال شهود عيان إن المحتجين اشتبكوا مع القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المدمع، كما تدخلت عناصر الجيش إثر غلق المحتجين الطرقات الرئيسية باستعمال الإطارات المطاطية المشتعلة.

وتشهد محافظات تونسية عدة منذ يومين حالة من الاحتقان والاحتجاجات التي تطورت إلى مواجهات مع القوات الأمنية على خلفية زيادات ضريبية فرضتها الحكومة ضمن فصول قانون المالية للسنة الجديدة.

وقد أعلن رئيس الحكومة المستقيل علي العريض أنه تقرر تعليق العمل بـ"الإتاوة" المالية التي تم توظيفها على وسائل النقل الخاصة ووسائل نقل الأشخاص وعلى الفلاحين في انتظار تسوية المسألة من الناحية القانونية من خلال تنقيح السلطة التشريعية، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات