نزحت 13 ألف عائلة من مدينة الفلوجة بسبب المواجهات المسلحة، في وقت كرر فيه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تهديداته لعشائر الفلوجة، وقال إن رفضهم القاعدة سيجنبهم مواجهة الدولة. وتزامن ذلك مع مقتل 13 جنديا عراقيا بمحافظة ديالى بأيدي مسلحين.

الحصار العسكري والاشتباكات في محيط الفلوجة أدت إلى نزوح من المدينة (الجزيرة)

نزحت 13 ألف عائلة من مدينة الفلوجة بسبب المواجهات المسلحة هناك، في وقت كرر فيه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تهديداته لعشائر الفلوجة، وقال إن رفضهم القاعدة سيجنبهم مواجهة الدولة. يتزامن ذلك مع سقوط 13 جنديا عراقيا بمحافظة ديالى، وإحراق مقر الحزب الإسلامي العراقي في مدينة الفلوجة.

وقالت منظمة الهلال الأحمر العراقي إنّ عدد العائلات التي نزحت عن مدينة الفلوجة بسبب المواجهات المسلحة التي تشهدها المدينة بلغ أكثر من 13 ألفاً حتى الآن. وأضافت المنظمة أن أغلب العائلات النازحة لجأت إلى أطراف المدينة، وهي تعيش الآن في مدارس وأبنية عامة، بينما لجأ آخرون إلى أقاربهم.

وقد وزّع الهلال الأحمر مساعدات على العائلات التي نزحت من الأنبار إلى بعض أنحاء محافظة كربلاء. وقال مسؤول المنظمة هناك إن أكثر من 160 عائلة تلقت مساعدات غذائية وأغطية.

ووصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في محافظة الأنبار بأنه حرج، وقال مبعوث الأمم المتحدة للعراق نيكولاي ملادينوف في بيان إن "الوضع في الفلوجة يبعث على القلق الشديد، حيث بدأت مخزونات الغذاء والماء والأدوية الحيوية في النفاد".

ورغم ذلك طالب الزعماء المحليون في الفلوجة السكان الذين فروا منها بالعودة والذهاب لأعمالهم بعد تشكيل إدارة محلية وتعيين قائد جديد للشرطة ورئيس للبلدية.

المالكي: سنشدد الحصار على المسلحين تمهيدا للقضاء على هذا التنظيم الذي لا يبث غير الشر والإرهاب (الجزيرة)

تهديدات المالكي
في هذه الأثناء، كرر المالكي دعوته لرجال العشائر في مدينة الفلوجة إلى طرد من سمّاهم مسلحي تنظيم القاعدة في المدينة كي يُجنبوها استخدام القوة، بالإشارة إلى مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام، ملوحا في الوقت نفسه بالعفو عن العائدين ممن التحقوا بالقاعدة، بحسب تعبيره.

وتعهد المالكي باستئصال تنظيم القاعدة، وقال إنه واثق من النصر، وامتدح الدعم الأميركي وقال إن "هذا الدعم يعطينا الثقة بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وإن النتيجة قطعا واضحة وهي استئصال هذه المنظمة الفاسدة".

وأضاف "سنستمر في ملاحقة القاعدة من قبل القوات المسلحة ورجال العشائر في كل موقع، وسنشدد الحصار عليهم تمهيدا للقضاء على هذا التنظيم الذي لا يبث غير الشر والإرهاب"، مشيرا إلى أن "عودة القاعدة إلى مدن الأنبار أو غيرها حلم".

ودعا المالكي "المغرر بهم من أبناء العشائر المتورطين في القاعدة إلى العودة والرجوع إلى الصف الوطني، والتحاور والتباحث ودعم الجيش والعشائر في محاربة القاعدة وفتح صفحة جديدة"، مشيرا إلى أن "الحكومة لن تستخدم القوة ضد الفلوجة ما دامت العشائر تتعهد بطرد القاعدة".

وقال إن "الحكومة تدعم أبناء الفلوجة في حربهم ضد القاعدة وتطالب العشائر بتوحيد الموقف وسحب البساط من تحت الأشرار وطرد القاعدة، وأن الحرب ضد القاعدة حرب مقدسة"، مضيفا "لا نريد لهذه المدينة أن تعاني أبدا ولن نستخدم القوة ما دامت العشائر تعلن استعدادها لمواجهة القاعدة وطردها".

video

ميدانيا
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية في محافظة ديالى بالعراق إن 13 جندياً بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا وأصيب سبعة آخرون في هجوم شنه مسلحون على ثكنة للجيش في منطقة الكارون التابعة لناحية العظيم شمال بعقوبة.

وأضاف المصدر أن المهاجمين تمكنوا من الدخول إلى الثكنة التابعة للفرقة الخامسة، وقتل وإصابة جميع أفرادها. وقد انسحب المسلحون منها بعد الاستيلاء على أسلحة الثكنة.

وكان مكتب المالكي قد أكد سقوط مروحية في محافظة الأنبار اليوم وقال إنه ناجم عن خلل فني، دون أن يورد مزيدا من الأنباء عن الحادث.

من جهة أخرى، أفادت أنباء وردت من العراق أن الجيش العراقي ومسلحي العشائر اشتبكوا اليوم الأربعاء في قضاء الخالدية شرق الرمادي أثناء مرور رتل للجيش من تلك المنطقة.

وقالت الأنباء الصحفية الواردة من غرب العراق إن اشتباكات اندلعت اليوم الأربعاء بين رجال العشائر وقوات الجيش العراقي غربي مدينة الفلوجة، وأوضحت تلك الأنباء أن الاشتباكات كانت في منطقة الخالدية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في شرطة محافظة الأنبار أن الجيش العراقي بدأ هجوما واسعا على منطقة الجزيرة بقضاء الخالدية (20 كلم شرق الرمادي) بواسطة الدبابات والمروحيات، وذلك ضد مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة، بحسب المصدر.

وفي هذه الأثناء ظهر رجال شرطة المرور من جديد في شوارع مدينة الرمادي، حيث يسيطر مسلحو العشائر وتدور اشتباكات متقطعة بينهم وبين الجيش العراقي.

وفي موضوع آخر، قالت مصادر صحفية في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار إن مجهولين أشعلوا النار في مبنى مقر الحزب الإسلامي في المدينة، وأضافت المصادر أنه لا خسائر بشرية لأن المقر خال من المنتسبين للحزب الإسلامي في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات