اندلعت مواجهات بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين يحتجون على تردّي الأوضاع المعيشية في مدينتي القصرين وتالة في وسط غرب البلاد الأربعاء، مما أسفر عن سقوط جرحى من الجانبين، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة في القصرين حافظ مريبح.

المحتجون في مدينتي القصرين وتالة بتونس يطالبون بالتمييز الإيجابي لمناطقهم باعتبارها الأقل نموا (رويترز)

اندلعت مواجهات بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين يحتجون على تردي الأوضاع المعيشية في مدينتي القصرين وتالة في وسط غرب البلاد الأربعاء، مما أسفر عن سقوط جرحى من الجانبين، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة في القصرين حافظ مريبح.

وقال المراسل إن المتظاهرين قطعوا الطرقات وأشعلوا الإطارات وحاولوا إحراق مقر لحزب حركة النهضة التي تقود الحكومة ومركز أمني في القصرين، قبل أن تستخدم قوات الأمن الغاز المدمع لتفريقهم.

وفي مدينة تالة التابعة لمحافظة القصرين -والتي شهدت صدامات الليلة الفائتة- هاجم متظاهرون مركزا للشرطة، وأحرقوا قسما منه وفق شهود أكدوا أن قوات الأمن انسحبت منه.

وأضاف مريبح أن المحتجين يطالبون بالتمييز الإيجابي لهذه المناطق بوصفها الأقل من معدل التنمية.

وفي سياق متصل، أغلقت أغلب المؤسسات العمومية في مدينة القصرين أبوابها يوم الأربعاء استجابة للإضراب العام الذي دعا له الاتحاد العام للشغل بالمحافظة تنديدا بما وصفه بـ"تهميش المنطقة من برامج التنمية وعدم تمييزها إيجابيا لتدارك انخرام التوازن الجهوي".

ودعا الاتحاد إلى الإضراب إحياء لذكرى "سقوط أول شهيد من القصرين خلال ثورة تونس عام 2011 التي قامت احتجاجا على الظلم والفقر وانعدام المساواة بين مختلف ولايات البلاد".

ويتزامن الإضراب المعلن في المنطقة مع ذكرى "يوم الشهيد"، كما يأتي على خلفية الاحتجاجات التي انطلقت منذ بداية الأسبوع بسبب زيادات الضرائب والرسوم التي أقرها الفصل 66 من قانون الميزانية الجديد.

وتمت المصادقة على قانون الميزانية الذي ينص على ضرائب جديدة في ديسمبر/كانون الأول بمواقفة نواب حركة النهضة الذين يشكلون الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، بينما أعربت الحركة اليوم عن "تفهمها حركات الاحتجاج" تلك، ودعت الحكومة إلى "مراجعة" تلك الضرائب الجديدة.

وتأتي هذه الاحتجاجات الجديدة في حين يصادق المجلس التأسيسي حاليا على مختلف بنود الدستور الجديد الذي ينوي الانتهاء منه قبل 14 يناير/كانون الثاني الجاري، تاريخ الذكرى الثالثة لنجاح الثورة التي فجرت ما يسمى بـ"الربيع العربي".

المصدر : الجزيرة + وكالات