نشر الجيش العراقي دبابات ومدفعية حول الفلوجة تمهيدا لهجوم محتمل على المدينة الخاضعة لسيطرة مقاتلي العشائر، بينما تحدث مصدر عسكري عن قصف جوي لمدينة الرمادي بمحافظة الأنبار أدى إلى مقتل 25 من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

نشر الجيش العراقي دبابات ومدفعية حول الفلوجة تمهيدا لهجوم محتمل على المدينة الخاضعة لسيطرة مقاتلي العشائر، بينما تحدث مصدر عسكري عن قصف جوي لمدينة الرمادي في محافظة الأنبار أدى إلى مقتل 25 من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وجاء إرسال الجيش العراقي تعزيزات عسكرية إلى موقع قريب شرق الفلوجة، بعد إعلان مسؤول حكومي عن تحضيرات عسكرية لشن هجوم كبير على المدينة. لكن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري استبعد أن تقتحم القوات العراقية مدينة الفلوجة الآن "حفاظا على دماء" أهاليها، حسب تعبيره.

وقال ضابط بالقوات الخاصة العراقية لرويترز إن زعماء العشائر ناشدوا "رئيس الوزراء وقف الهجوم والكف عن قصف الفلوجة.. نفذنا الجزء الخاص بنا من الاتفاق وعليهم الآن أن ينفذوا الجزء الخاص بهم، وإذا لم يحدث ذلك فسيكون هناك هجوم سريع".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد حث الاثنين سكان مدينة الفلوجة المحاصرة على طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لتجنب عملية عسكرية قد يشنها الجيش على المدينة قريبا.

وتقول حكومة المالكي إن المسلحين المرتبطين بالقاعدة يسيطرون على الفلوجة, وهو ما ينفيه زعماء العشائر. وجدد "المجلس العسكري لثوار الأنبار" الثلاثاء التأكيد أن المدينة تخضع لسيطرة أبناء العشائر, وأنه لا وجود لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فيها.

وكان مسلحو عشائر الفلوجة هاجموا في الأيام القليلة الماضية ثكنات للجيش في محيط المدينة ردا على قصف مدفعي وصاروخي أوقع قتلى بين المدنيين.

مناطق في الأنبار تعرضت لقصف جوي
من قبل الجيش العراقي (الجزيرة)

قصف وقتلى بالأنبار
في هذه الأثناء قالت مصادر للجزيرة إن مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق تعرضت الثلاثاء لقصف جوي استهدف مواقع متفرقة مما أسفر عن مقتل 25 من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأضافت تلك المصادر أن طائرة بلا طيار قصفت موقعا لمسلحي العشائر في الرمادي الثلاثاء دون أن يخلف خسائر بشرية.

وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها المدينة لقصف بواسطة طائرات بلا طيار منذ بدء الأزمة في محافظة الأنبار نهاية الشهر الماضي إثر اعتقال النائب أحمد العلواني وقتل شقيقه ونزع خيام المعتصمين.

وفي اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة, أكد عضو المجلس العسكري لثوار الأنبار صلاح الدليمي أن الغارة استهدفت شاحنة كانت تنقل بضائع, ولم تستهدف سيارة مسلحة.

وفي الوقت نفسه, تحدث الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري عن مقتل 25 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في قصف جوي على أهداف بالرمادي. وقال العسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الغارات دمرت شاحنات محملة بأسلحة ثقيلة, وقتلت المسلحين الذين كانوا على متنها.

وكانت قوات حكومية مدعومة بمقاتلي "الصحوات" الموالية لحكومة المالكي قد حاولت مساء الاثنين اقتحام أحياء يسيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية جنوب المدينة، لكنها فشلت في ذلك.

وقد دعا تنظيم "الدولة الإسلامية" الثلاثاء سُنة العراق الذين يقاتلون القوات الحكومية إلى عدم إلقاء السلاح، في إشارة إلى الأحداث الجارية في محافظة الأنبار.

وقال المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني في تسجيل صوتي نشر على مواقع تعنى بأخبار الجماعات الجهادية، "يا أهل السنة لقد حملتم السلاح مكرهين (...) فإياكم أن تضعوا السلاح، فإن تضعوه هذه المرة فستستعبدون لدى الروافض ولن تقوم لكم قائمة بعدها".

من جهتهم, قال مسلحو العشائر إنهم نصبوا كمينا لقوات حكومية في شارع ستين جنوبي المدينة وأعطبوا دبابتين وعربات عسكرية أخرى. وأكد المجلس العسكري للثوار أن مسلحيه ما زالوا يفرضون سيطرتهم على الطريق السريع قرب الفلوجة.

وقال شهود عيان إن الجيش قصف بالمدفعية والمروحيات منطقتي البوفراج والبوفهد شرقي الرمادي. وقتل الاثنين 22 جنديا عراقيا و12 مدنيا أثناء اشتباكات في بعض أحياء مدينة الرمادي.

العراق يشهد تصاعدا في أعمال العنف (الأوروبية-أرشيف)

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل مسلحون مجهولون مساء الثلاثاء سبع نساء وخمسة رجال في شقة تستخدم للبغاء وسط بغداد، حسب ما أفادت به مصادر مسؤولة في الشرطة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح مصدر بوزارة الداخلية وعقيد بالشرطة أن الشقة تقع في منطقة زيونة وسط العاصمة، في المنطقة ذاتها التي قتل فيها في مايو/أيار الماضي سبع نساء أيضا وخمسة رجال في شقة تستخدم للغرض نفسه.

وقتل شخصان وجُرح نحو خمسين جراء انفجار سيارة ملغمة قرب مركز لشرطة كركوك.

وذكرت مصادر أمنية أن السيارة كانت مركونة على جانب طريق قرب مركز شرطة منطقة قورية وسط كركوك، حينما انفجرت مسفرة عن دمار كبير في مركز الشرطة والمنطقة المجاورة.

وقتل سبعة من عناصر الشرطة العراقية الثلاثاء في هجوم شنه مسلحون مجهولون استهدف نقطة تفتيش للشرطة شمال سامراء شمال بغداد، حسب ما أفادت به مصادر أمنية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات