المالكي طالب قبل أيام عشائر محافظة الأنبار بطرد من يصفهم بالإرهابيين (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت الحكومة العراقية الثلاثاء بمواصلة العمليات العسكرية في محافظة الأنبار حتى "تطهيرها من الإرهاب" في الوقت الذي قررت فيه واشنطن تسريع تسليم بغداد صواريخ وطائرات مراقبة من دون طيار, بينما دعا مفتى العراق المحافظات السنية الأخرى إلى فتح جبهات جديدة للتخفيف عن مدينتي الفلوجة والرمادي.

وقال مجلس الوزراء في بيان له إنه "يؤكد على دعم الجيش والأجهزة الأمنية والعشائر الغيورة في مواجهتها للجماعات الإرهابية وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام, ومن لفّ لفّهم, وتطهير أرض العراق من دنسهم".

وأعقب هذا البيان بيان لرئيس الوزراء نوري المالكي دعا فيه مجلس الأمن الدولي إلى إصدار بيان يدعم فيه حكومته في حربها على ما سماه الإرهاب.

وقال المالكي إن المعركة التي يخوضها العراق على "الإرهاب" معركة العالم أجمع, وحث مجلس الأمن على تحذير الدول والجهات الداعمة للإرهاب، على حد تعبيره. وجاء بيان المالكي بعد ساعات من وصول تعزيزات عسكرية إلى محيط الفلوجة تمهيدا لهجوم محتمل على المدينة.

وتقول حكومة المالكي إن الفلوجة برمتها, وأجزاء من مدينة الرمادي, تخضع لسيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام, وهو ما تنفيه العشائر. وكان رئيس الوزراء قد حث عشائر الفلوجة في وقت سابق على طرد من وصفهم بالإرهابيين.

بعض عشائر الأنبار شكلت قوة
لمواجهة الجيش (رويترز)

جبهات أخرى
وبينما تلوح حكومة المالكي بهجوم واسع النطاق على الفلوجة بالتزامن مع العمليات العسكرية بالرمادي, دعا مفتي العراق الشيخ رافع الرفاعي المحافظات السنية الأخرى إلى مواجهة الجيش.

وقال الرفاعي -في رسالة وجهها للمحافظات الثائرة ضد الحكومة- إنه يجب فتح جبهات جديدة تشغل المالكي حتى يخفف الضغط على الفلوجة والرمادي.

وكان المفتي يشير إلى محافظات وسط وشمال العراق مثل صلاح الدين ونينوى التي كانت مسرحا للمقاومة المسلحة ضد القوات الأميركية قبل انسحابها من البلاد.

وتشكل مؤخرا "المجلس العسكري لثوار الأنبار" الذي دعا عناصر الجيش والأمن من محافظة الأنبار خاصة إلى الانضمام إليه.

صواريخ وطائرات
في الأثناء, أعلن البيت الأبيض الأميركي أن القوات العراقية ستتسلم المزيد من صواريخ جو أرض من نوع "هيلفاير" وعددا آخر من طائرات الاستطلاع بدون طيار.

و"هيلفاير" التي صنعت في البداية مضادة للدروع، يمكن إطلاقها أيضا من مروحيات أو طائرات. أما الطائرات من دون طيار "سكان إيغل" التي يعتبر سعرها غير مرتفع فإنها قادرة على الطيران 24 ساعة، وطول جناحيها لا يتجاوز ثلاثة أمتار. وتعتبر هذه الأسلحة جزءا من عقود سبق أن وقعت مع بغداد.

طائرة الاستطلاع الأميركية "سكان إيغل" تحلق شمال بغداد عام 2011 (الفرنسية)

من جانبه, قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية العقيد ستيفن وارن إن واشنطن تعمل مع العراقيين للاتفاق على إستراتيجية لعزل المجموعات المرتبطة بالقاعدة, وتمكين العشائر التي تتعاون مع السلطات العراقية من طرد تلك المجموعات من المناطق المأهولة.

وأكد وارن مجددا أن بلاده لا تفكر في إرسال قوات إلى العراق الذي يوجد فيه نحو مائة عسكري أميركي بمقر السفارة الأميركية، واعتبر أن الحديث عن اندلاع الأزمة الحالية بسبب انسحاب القوات الأميركية من العراق خاطئ.

وكان جو بايدن نائب الرئيس الأميركي عبر للمالكي -في اتصال هاتفي- عن مساندة بلاده لجهود العراق في محاربة "الجماعات التابعة لتنظيم لقاعدة" كما اتصل برئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وأشاد بما سماه البيان "التعاون" بين قوات الأمن وزعماء السنة "المحليين والوطنيين" ومن العشائر في جهود محاربة القاعدة.

وفي الإطار نفسه, أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون أن بلاده تدعم الحكومة العراقية في حربها على "الإرهاب". كما أكدت روسيا دعمها لسياسة السلطات العراقية الخاصة بالتصدي "للإرهاب" وعرضت تقديم مساعداتها العملية في هذا الصدد.

وكانت طهران عرضت قبل يومين على بغداد المساعدة الفنية في محاربة ما يوصف بالإرهاب, لكنها قالت إن العراق لا يحتاج إلى قوات (إيرانية).

المصدر : وكالات