مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا من دير الزور برغبتهم وبدون اقتتال مع كتائب المعارضة (الفرنسية)
أفادت مصادر للجزيرة بأن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام انسحب من مقراته في مدينة دير الزور شرقي سوريا طواعية دون اقتتال، بينما شهدت أحياء في حلب بينها الشعار وقاضي عسكر والقطانة معارك عنيفة بين كتائب المعارضة السورية ومقاتلي "الدولة الإسلامية".

يأتي ذلك في وقت وثق فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 34 مقاتلا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في اشتباكات مسلحة مع فصائل من المعارضة السورية بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا.

وانسحب أفراد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من مقراتهم بدير الزور طواعية دون اندلاع اشتباكات، فيما تولت مجموعات من الجيش الحر تغطية جبهات الاشتباك مع النظام التي كان التنظيم مسؤولا عن تغطيتها.

في المقابل شهدت محافظة الرقة هدوءا وصف بالحذر، وقد خلت بعض الشوارع من حركة المارة فيما نزح السكان في مناطق الاشتباكات إلى مركز المحافظة، وأعلنت المراكز الطبية عن إخلاء مشفى الهلال الأحمر القطري إثر الاشتباكات. وأفادت مصادر للجزيرة بإصابة أربعة مدنيين بينهم طفل وامرأة برصاص قناص في الرقة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق أن كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ الأحد المقر الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في مبنى محافظة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أرسل جزءا من قواته المتواجدة في المنطقة الشرقية قبل يومين كتعزيزات للمعارك التي يخوضها ضد الجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين في كل من حلب والرقة.

اشتباكات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية مستمرة بحلب (الجزيرة)

معارك حلب
ويبدو المشهد في حلب (شمالي سوريا) مختلفا، فقد أكد مراسل الجزيرة عمرو الحلبي أن معارك عنيفة تجري بأحياء الشعار وقاضي عسكر والقطانة مع سعي كتائب المعارضة السورية إلى السيطرة على مقرات تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المراسل إن طفلا يبلغ من العمر 16 عاما فجر نفسه بأحد أحياء حلب مما أدى إلى مقتل عنصر من الجبهة الإسلامية المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية.

واتهم ناشطون سوريون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بارتكاب "مجزرة" مساء الاثنين بحلب، وقال الناشطون إن عناصر تنظيم الدولة أعدموا خمسين شخصا -بينهم ناشطون في مجال الإعلام والإغاثة والإسعاف ونساء- كانوا معتقلين لدى التنظيم قرب دوار قاضي عسكر في المدينة الواقعة شمالي البلاد.

وأشارت رابطة الصحفيين السوريين المعارضة للنظام في بيان لها إلى أن أحد أعضائها في حلب عرف أربعة أسماء من بين الجثث لإعلاميين خُطفوا من مكتب قناة "شذا الحرية" المعارضة في حي الكلاسة بحلب أواخر الشهر الماضي.

وأوضحت الرابطة أن جميع القتلى تعرضوا لإعدام جماعي في مشفى العيون التخصصي الذي اتخذه تنظيم الدولة الإسلامية مقرا له في حي قاضي عسكر.

أما في إدلب (شمالي غربي سوريا) فقد لقي 34 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام حتفهم على أيدي كتائب متحالفة من المعارضة السورية، حسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة رويترز عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن عمليات القتل وقعت في منطقة جبل الزاوية، وأن غالبية القتلى من تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب عدد من جماعة متحالفة اسمها "جند الأقصى".

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعلنت أن 29 مدنيا وعشرين من كتائب المعارضة و71 من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا منذ اندلاع المواجهات بين كتائب المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية يوم الجمعة الماضي.

ناشطون سوريون قالوا إن قتلى سقطوا من عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يتهم بموالاته لنظام الرئيس بشار الأسد، في اشتباكات مع قوات المعارضة في تل حميس بريف الحسكة

جبهة النظام
وتوازيا مع جبهة القتال الدائرة بين كتائب المعارضة وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية، تستمر المواجهة بين الثوار والقوات النظامية.

وقال ناشطون سوريون إن قتلى سقطوا من عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يتهم بموالاته لنظام الأسد، في اشتباكات مع قوات المعارضة في تل حميس بريف الحسكة.

وأفادت شبكة سوريا مباشر بأن الاشتباكات أدت لانسحاب عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي من تل حميس، وسيطرة المعارضة على عدد كبير من الأسلحة الثقيلة والذخائر.

وواصل النظام السوري الاثنين قصفه العديد من المدن والقرى السورية، خصوصا في حلب ودمشق وريفيهما.

فقد قتل عشرة أشخاص على الأقل -بينهم ثلاثة أطفال- في قصف جوي على بلدة بزاعة بالريف الشرقي لمدينة حلب، كما قتل ثلاثة أشخاص في قصف مماثل استهدف بلدة يلدا جنوب العاصمة دمشق، بحسب المرصد السوري.

وفي ريف دمشق قالت الهيئة العامة للثورة إن بلدتي يلدا وببيلا تعرضتا للقصف بالبراميل المتفجرة، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص.

وفي محافظة حمص تعرضت مدن وبلدات الرستن والدار الكبيرة وحي الوعر لقصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من قبل قوات النظام.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص وتدمير مبان. وأفادت اللجان بأن كتائب المعارضة فجرت سيارة ملغومة في حاجز لقوات النظام قرب بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات