يواصل أنصار وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي حملاتهم الدعائية المطالبة بترشيحه لانتخابات رئاسة الجمهورية -التي لم يتحدد موعدها حتى الآن- وسط أحاديث بأن السيسي حسم أمره بالترشح، في حين أعلن المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي خوضه السباق الانتخابي.

صحف محلية أفادت بإعفاء السيسي من منصبه بعد استفتاء الدستور استعدادا لقيد اسمه بجداول الناخبين (رويترز-أرشيف)

يواصل أنصار وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي حملاتهم الدعائية المطالبة بترشيحه لانتخابات رئاسة الجمهورية -التي لم يتحدد موعدها حتى الآن- وسط أحاديث بأن السيسي حسم أمره بالترشح، في حين أعلن المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي خوضه السباق الانتخابي.

وينظم أنصار السيسي -الذي قاد انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي للإطاحة بالرئيس محمد مرسي- فعاليات داعمة له ولـخارطة الطريق التي تبدأ أولى بنودها بالاستفتاء على تعديلات الدستور في 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري.

ومن أبرز الفعاليات التي ينظمها مناصرو السيسي حملات جمع التوقيعات المطالبة بترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية، وما تعلن عنه هذه الحملات من أرقام ضخمة لعدد التوقيعات التي حصلت عليها.

ومن أشهر الحملات التي تطالب السيسي بالترشح للرئاسة "كمل جميلك" و"نريد"، إضافة لحملة "قرار الشعب" التي تهدف إلى جمع أربعين مليون توقيع لتنصيب السيسي رئيسا للبلاد دون إجراء انتخابات رئاسية.

ويلمح سياسيون ومسؤولون إلى ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية أولا خلافا لما تقضي به خارطة الطريق التي تحكم هذه المرحلة وتتضمن البدء بإقامة الانتخابات البرلمانية بعد تعديل الدستور.

وكان رئيس حزب الوفد السيد البدوي آخر المطالبين بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، حسب ما قاله في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية اليوم الاثنين.

للمزيد اضغط هنا للدخول إلى صفحة مصر

مشاورة طنطاوي
في غضون ذلك، قالت صحيفة الشروق المصرية إن السيسي حسم أمره وقرر الترشح لانتخابات الرئاسة بعد لقاء جمعه بوزير الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي، حسب ما ذكر مصدر مقرب من السيسي للصحيفة.

وأضاف المصدر أن طنطاوي شجع السيسي على قرار الترشح وأكد أنه سيدعمه.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فقد أكد مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية لـ"الشروق" أن السيسي سيعلن تخليه عن منصب وزير الدفاع قريبا، مرجحا أن تتم هذه الخطوة عقب إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

إعفاء
ويوم السبت الماضي، انتشر على البوابات الإلكترونية لبعض الصحف المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي خبرا عن "إعفاء السيسي من منصبه" عقب استفتاء الدستور، استعدادا لقيد اسمه في جداول الناخبين تمهيدا لإعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية.

ولا يقيد العسكريون أو رجال الشرطة في جداول الناخبين في مصر، حيث لا يحق لهم الترشح أو الإدلاء بأصواتهم في الاستحقاقات الانتخابية.

حمدين صباحي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (الجزيرة)

وقد دفع تداول معلومات عن قرب إعفاء السيسي من منصبه المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي إلى التصريح بأن القوات المسلحة لا تعتمد في نشر أخبارها على مصادر مُجهلة، مؤكدا أنها تحرص على إطلاع الرأي العام بشكل مباشر على كل الأمور التي تتعلق بها وبقادتها.

وأضاف المتحدث أن القوات المسلحة "تركز خلال المرحلة الراهنة على استحقاقات خريطة الطريق وأهمها الاستفتاء على الدستور، وتأمين البلاد من أي مخاطر خارجية أو داخلية ومواجهة العنف بكل صوره وأشكاله بما يكفل تحقيق الاستقرار والأمن للمواطن المصري".

يشار إلى أن السيسي قد صرح لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية -بعد فترة قصيرة من الإطاحة بمرسي- أنه "لا يطمح إلى السلطة"، إلا أنه عاد وترك الباب مفتوحا أمام هذا الخيار خلال حوار مع صحيفة المصري اليوم قائلا "إن الأمر عظيم وجلل والله غالب على أمره".

ترشيح صباحي
من جهة أخرى، أعلن المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال -على هامش مشاركته في المؤتمر التأسيسي لمركز نضال للحقوق والحريات- إن الدستور الجديد أفضل ما حصلت عليه مصر ودعا للتصويت عليه بـ"نعم".

لكن السيد البدوي أكد أن صباحي لن يقدم على مواجهة السيسي إذا ما قرر الأخير خوض الانتخابات حتى لا تتفتت الأصوات المدنية، مشيرا إلى أن وزير الدفاع "سيكون هو مرشح كافة القوى المدنية إذا ما قرر الترشح للانتخابات القادمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات