قوات من الجيش التونسي تحيط في وقت سابق بجبل الشعانبي لمحاصرة مسلحين (رويترز-أرشيف)

قصفت قوات من الجيش التونسي أمس مواقع وصفها بالمشبوهة في جبل الشعانبي مستخدمة الأسلحة الثقيلة حيث يتحصن مسلحون مناهضون للحكومة، وذلك بعد إعلان أحد النواب إصدار فتوى تكفره وتحرض على قتله. 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع توفيق الرحموني إن القوات العسكرية التي تطوق جبل الشعانبي بمحافظة القصرين (غربي البلاد) قامت أمس برمي أهداف مشبوهة بالمدفعية والأسلحة المشتركة. 

وأوضح الرحموني أن هذه الأهداف عادة ما تكون أشخاصا يتنقلون في الجبل ما يؤكد تحصن "الإرهابيين" به. 

ويقوم الجيش منذ أشهر بتطويق وتمشيط جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية غربا، حيث أقام منطقة عسكرية مغلقة عقب انفجارات ألغام زرعتها جماعات مسلحة قالت السلطة إنها ضالعة في "الأعمال الإرهابية والاغتيالات السياسية في البلاد".

وسقط في صفوف الجيش والحرس الوطني منذ أبريل/ نيسان الماضي نحو عشرين عسكريا، كما جرح مثلهم بسبب الألغام والكمائن التي تنصبها الجماعات المسلحة في الجبل ومناطق متفرقة أخرى.

وعن أعداد المسلحين المتحصنين بالجبل، رجح الرحموني أن يكونوا بين 25 وثلاثين فردا فقط.

يأتي ذلك بعد إعلان منجي الرحوي النائب المعارض في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) إصدار من وصفهم بـ "تكفيريين" فتوى دينية بقتله على خلفية تصريحات اتهمه فيها قيادي بحزب حركة النهضة الحاكمة بمعاداة الإسلام.

وقال مسؤول بالداخلية إن الوزارة عززت منذ مساء السبت من الحراسة الأمنية المخصصة للرحوي تحسبا من استهدافه.

وفي عام 2013 اغتال من وصفتهم الداخلية بأنهم "تكفيريون" اثنين من قياديي الجبهة الشعبية هما  شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وكانت المعارضة هددت بالانسحاب من المجلس التأسيسي ومقاطعة جلسات المصادقة على فصول الدستور الجديد في حال عدم الاستجابة لمطلبها تجريم التكفير.

المصدر : وكالات