عوض الرجوب-الخليل

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلية صباح اليوم في أعمال تجريف استيطانية بموقع أثري في قلب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وتزامنت أعمال التجريف مع إدخال منازل جاهزة (كرفانات) يعتقد السكان المحليون أنها ستكون مقدمة لبناء بؤرة استيطانية في المنطقة المجاورة لبؤرة تل الرميدة المقامة سابقا.

وندد مدير وزارة الآثار في جنوب الضفة الغربية أحمد الرجوب باعتداء قوات الاحتلال على موقع أثري معروف، مضيفا أن الذي ينفذ أعمال التجريف دائرة الآثار الإسرائيلية بحجة التنقيب.

وأوضح أنه رغم تصنيف المنطقة بأنها منطقة (ج) أي تخضع لسيطرة الاحتلال الكاملة، إلا أن أعمال التنقيب تتطلب التنسيق المسبق بين الطرفين.

فريال أبو هيكل أكدت أنها منعت من استخدام الأرض التي حولت لمنطقة عسكرية (الجزيرة)

منطقة عسكرية
وأكدت المواطنة فريال أبو هيكل للجزيرة نت أنها استأجرت الأرض المستهدفة ومساحتها 2500 متر مربع عام 1949 من حارس أملاك الغائبين، وزرعتها بأشجار اللوزيات والزيتون، إلا أن سلطات الاحتلال منعتها من استغلالها عام 2002 وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.

وأضافت أنها وأفراد عائلتها بذلوا جهودا كبيرة في رعاية الأرض وزراعتها، وباتت محرمة عليهم ومباحة للمستوطنين، في مسعى لإقامة مستوطنة في المنطقة.

وتعاني مجموعة عائلات فلسطينية تسكن حي تل الرميدة باستمرار من مضايقات المستوطنين وجيش الاحتلال، وباتت منازلها أشبه بالأقفاص ومحاطة بالأسلاك الشائكة.

ويقع نحو 20% من مدينة الخليل تحت سيطرة الاحتلال، ويطلق على هذا الجزء تسمية إتش 2 (H2)، ويحتل فيه المستوطنون خمسة مواقع تحولت إلى بؤر استيطانية فيما يقيم الجيش في المنطقة نفسها 144 حاجزا تقيد حركة السكان الفلسطينيين.

وتأتي أعمال التجريف الإسرائيلية في وقت يبذل فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري جهودا حثيثة للتوصل إلى اتفاق إطار توجيهي للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة