المجلس الوطني السوري أعلن الجمعة مقاطعته لمؤتمر جنيف2 المزمع عقده هذا الشهر (الجزيرة)

ينتظر أن يجتمع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية صباح اليوم الأحد بمدينة إسطنبول التركية لمناقشة الموقف من المشاركة في مؤتمر جنيف2 الخاص بالأزمة السورية، وذلك بعد أن أعلن المجلس الوطني السوري (أحد المكونات الرئيسية لائتلاف المعارضة) الجمعة مقاطعته للمؤتمر المزمع عقده يوم 22 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال المجلس الوطني السوري -في بيان أصدره- إنه بعد بحث الأمر من زواياه السياسية والعسكرية والإنسانية كافة "لم ير ما يشجع، ولم ير أجندة واضحة يمكن على أساسها أن ينجح الاجتماع، ومن ثم فإن المجلس يؤكد قراره السابق بعدم الذهاب إلى جنيف2 بسبب الأوضاع الحالية".

وصرح مدير المكتب القانوني في المجلس مروان حجو للجزيرة قائلا "في الأيام الأخيرة لاحظنا الموقف الروسي الذي أصبح يدعو لأن جنيف سيكون عبارة عن محاربة الإرهاب فقط ولن يكون من أجل نقل السلطة، وأمام تخاذل المجتمع الدولي وعدم الضغط لوقف آليات القتل بحق الشعب السوري، وأمام هذه الدماء البريئة لن نستطيع أن نذهب من أجل إعطاء الشرعية" لهذه الأعمال.

وفي السياق، قال مصدر دبلوماسي روسي إن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري سيلتقيان في باريس خلال أيام وسيناقشان مشاركة إيران في مؤتمر جنيف2 المقرر عقده بشأن الأزمة السورية.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن المصدر الدبلوماسي قوله إن لقاء الوزيرين سيكون يوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري، وإن من المنتظر أن يعرض فيه كيري أمام لافروف نتائج اجتماعات الطرف الأميركي مع ممثلي المعارضة السورية التي نوقش فيها موضوع مشاركة المعارضة السورية في جنيف2.

والهدف المعلن للمؤتمر هو الاتفاق على حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة لإنهاء الصراع في سوريا، وجرت في السابق أيضا جهود روسية لتوحيد جميع أطياف المعارضة في وفد واحد يمثلها في المؤتمر.

وأعلن سابقا كل من الائتلاف الوطني السوري والنظام السوري المشاركة في مؤتمر جنيف2، لكن الائتلاف ربط مشاركته بألا يتمخض عن المؤتمر أي دور للرئيس بشار الأسد في العملية السياسية لا حاليا ولا مستقبلا، وهو ما رفضه النظام السوري.

الائتلاف أعلن دعمه لقتال المعارضة تنظيمَ "الدولة الإسلامية" (الأوروبية)

دعم للمعارضة
على صعيد آخر، أعلن ائتلاف المعارضة السورية أمس السبت دعمه الكامل للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، قائلا إنه "من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة بالدفاع عن الثورة ضد مليشيات الرئيس بشار الأسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة".

ووفق نشطاء فقد أمهل مقاتلو المعارضة في سوريا مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام 24 ساعة للاستسلام، وذلك عقب اشتباكات عنيفة اندلعت صباح الجمعة في حلب وإدلب شمالي سوريا بين مقاتلي المعارضة ومنتمين إلى التنظيم، الذي تقول فصائل سورية معارضة إنه موالٍ للقاعدة.

ودعا الائتلاف طبقا للبيان -الذي نشره بمدينة إسطنبول التركية حيث يقطن أبرز أعضائه- المجتمع الدولي "للاعتراف بأهمية دعم القوى الثورية في معركتها ضد تطرف تنظيم القاعدة".

وأكد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف هادي البحرة -في نداء موجه إلى الدول الكبرى- ضرورة "أن يرى العالم كيف تأخذ المعارضة المبادرة لمكافحة التطرف في سوريا"، وأضاف أن "القاعدة تشكل تهديدا للشعب السوري، كما أنها تشكل تهديدا للإنسانية جمعاء"، معتبرا أن "الأسد هو من سمح للدولة الإسلامية في العراق والشام بأن تتوسع".

ومن جهة أخرى، أعرب وزيرا خارجية تركيا وإيران -في ختام لقاء لهما بإسطنبول السبت- عن أسف بلديهما لتواصل المعارك في سوريا، رغم النداء الذي وجهه البلدان لوقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف الوزيران أنهما مستعدان "للقيام بكل ما هو ممكن لوقف حمام الدم والمأساة في سوريا". ومن المعروف أن تركيا تدعم المعارضة المسلحة في سوريا، في حين أن إيران تدعم نظام الرئيس السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات