أبلغت مصادر من مسلحي العشائر بالعراق الجزيرة نت بتحقيقهم ما وصفوها بـ"انتصارات جوهرية" في محافظة الأنبار، وتحدثوا عن تقدم بأربع محافظات أخرى على حساب القوات الحكومية، في عمليات قالوا إنها "دفاعية"، لكن المصادر الرسمية العراقية أكدت عدم دقة هذه المعلومات.


الجزيرة نت-الأنبار

أبلغت مصادر من مسلحي العشائر في العراق الجزيرة نت بتحقيقهم ما وصفوها بـ"انتصارات جوهرية" في محافظة الأنبار، وتحدثوا عن تقدم في أربع محافظات أخرى على حساب القوات الحكومية، في عمليات قالوا إنها "دفاعية"، لكن المصادر الرسمية العراقية أكدت عدم دقة هذه المعلومات، مشيرة إلى أن القوات الأمنية تخوض معارك عنيفة في الأنبار بمساعدة العشائر ضد عناصر ما تسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وأنها كبدتهم خسائر كبيرة.

أحد قادة مسلحي العشائر الذي عرف نفسه باسم أبي العبد قال للجزيرة نت إنهم سيطروا على مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) بالكامل، ودعا وسائل الإعلام لزيارة المدينة للتأكد من ذلك، وأشار إلى أن المسلحين سيطروا أيضا على القاعدة العسكرية الحكومية الرئيسية في محافظة الأنبار المعروفة باسم المزرعة وتقع شرق المدينة، وكانت القوات الحكومية تستخدمها لقصف المدينة خلال الأيام الماضية، على حد قوله.

وأكد أن مسلحي العشائر الذين اقتحموا القاعدة استولوا فيها على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد، جرى نقل بعضه إلى مناطق أخرى في العراق، وبدأ استخدامه بالفعل في القتال الدائر ضد القوات الحكومية، ومن هذه الأسلحة عدد من الدبابات، مشيرا إلى أنهم يبحثون حاليا عن أشخاص يجيدون قيادة هذه الدبابات وهي أميركية الطراز ومن نوع متقدم.

أما في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) -يضيف أبو العبد- فالقتال فيها مستمر بين مسلحي العشائر والقوات الحكومية التي تساندها وحدات ما تعرف بـ"الصحوة"، وهي مجاميع مسلحة من أبناء المدينة يعملون لصالح الدولة لمواجهة تنظيم القاعدة بشكل خاص، وقد أنشأتهم القوات الأميركية في عام 2007، وكان لهم دور أساسي في طرد عناصر هذا التنظيم من الأنبار في حينه.

سيطرة محدودة
واعترف أبو العبد بأن الرمادي ليست خاضعة بالكامل حتى الآن لمسلحي العشائر، لكنه أكد أن البلدات والقرى خارج مدينة الرمادي -وهي مركز محافظة الأنبار المترامية الأطراف- خاضعة بالفعل للمسلحين، كما أن هؤلاء يسيطرون على الطريق السريع الرئيسي الذي يؤدي إلى غرب العراق والحدود مع الأردن وجميع المدن الرئيسية غرب الرمادي مثل حديثة وهيت وعنه وراوه التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

القتال امتد لأربع محافظات عراقية بعد انطلاقه في الأنبار (الجزيرة)

ونفى بشكل كامل أي وجود لعناصر ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في الفلوجة أو الرمادي الذي تؤكد المصادر الرسمية العراقية أنه هو من يسيطر على المدن في الأنبار.

وأكد أبو العبد أن القتال أو التوتر الشديد يستعر أيضا في أربع محافظات أخرى غير الأنبار هي نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شمال شرق) فضلا عن أجزاء مما يعرف بـ"حزام بغداد"، لا سيما في منطقة الطارمية شمال العاصمة.

وأشار إلى أن المسلحين يسيطرون على الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن الرئيسية داخل هذه المحافظات، وأكد اعتقال أعداد من الجنود والضباط، حيث تم إطلاق سراح الجنود وصغار الضباط وإرسالهم لذويهم "إكراما لعشائرهم" في الجنوب، في حين تم الاحتفاظ بكبار الضباط تمهيدا لمحاكمتهم على حد قوله.

المصادر الرسمية
وأكد متحدث باسم مسلحي العشائر في الموصل وهو أبو عبد الملك الجبوري وقوع اشتباكات يومية داخل مدينة الموصل -مركز محافظة نينوى- مع قوات الجيش والشرطة، وأقر بوجود مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في الموصل، لكنه أشار إلى "عدم وجود تفاهم أو صراع بين عناصر الدولة ومسلحي العشائر".

في هذه الأثناء تؤكد السلطات العراقية أنها تواصل قتال "الإرهابيين" من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" في الرمادي، لكنها أقرت بخضوع مدينة الفلوجة لعناصر هذا التنظيم رغم سيطرة الشرطة المحلية على المناطق المحيطة بها.

ويؤكد الإعلام الرسمي العراقي على إيقاع خسائر كبيرة في صفوف عناصر "الدولة الإسلامية"، وهو ما كرره زعيم تنظيمات الصحوة أحمد أبو ريشة الذي كان من أبرز داعمي الاعتصام في الرمادي قبل أن يتحالف مع الحكومة لقتال "الإرهابيين" الذين أكد أنهم يتعرضون لخسائر كبيرة وسيجري طردهم من الرمادي قبل الانتقال إلى الفلوجة لاحقا، على حد قوله في تصريحات صحفية.

المصدر : الجزيرة