شهدت محافظة حلب شمالي سوريا اشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين الجيش السوري الحر وكتائب أخرى من المعارضة التي تمكن عدد من مقاتليها من تفجير حاجز ثكنة المشفى الوطني في مدينة جاسم بريف درعا، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة بين المعارضة وقوات النظام في مخيم اليرموك بدمشق.

وقد ازداد التوتر بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والجيش الحر وكتائب المعارضة في حلب إثر مقتل الطبيب حسين السليمان (أبو ريان) تحت التعذيب على يد عناصر تنظيم الدولة، وبسبب ممارسات الدولة من اعتقال وخطف واستيلاء على الممتلكات، حسبما قالت الجبهة الإسلامية في بيان لها.

هجوم قوي
وشن جمال معروف قائد جبهة ثوار سوريا هجوما قويا على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام, قائلا إنها تعتدي منذ أكثر من شهر على قواته وعلى الجبهة الإسلامية وغيرها من الفصائل.

وقال معروف في لقاء مع الجزيرة إن تنظيم الدولة الإسلامية تسبب في مقتل العديد من الضباط المنشقين عن النظام.

عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (الجزيرة)

من جانبه، قال حسان عبود رئيس الهيئة السياسية في الجبهة الإسلامية إن على مسلحي الدولة الإسلامية أن يندمجوا في المجتمع وأن يحذوا حذو جبهة النصرة في سبيل حقن الدماء، حسب تعبيره.

وكان عناصر من الدولة الإسلامية في العراق والشام أطلقوا النار في الهواء الجمعة لتفريق مظاهرة في مدينة إعزاز بريف حلب، حسبما أفاد المركز الإعلامي السوري.

وقال المصدر نفسه إن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أطلقوا النار أيضا على مظاهرة خرجت في بلدة كفر تخاريم بريف إدلب في جمعة أطلقت عليها تنسيقيات الثورة "الشهيد أبو ريان ضحية الغدر"، في إشارة منهم لمقتل الطبيب حسين السليمان (أبو ريان)، الذي يقولون إنه قتل تحت التعذيب على أيدي عناصر الدولة الإسلامية.

درعا واليرموك
وفي تطورات ميدانية أخرى فجرت المعارضة السورية المسلحة حاجز ثكنة المشفى الوطني في مدينة جاسم بريف درعا، حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

وأضاف المراسل أن الانفجار أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المشفى الذي تتمركز فيه قوات النظام، وقد سيطرت المعارضة على المشفى ومحيطه بشكل كامل، في حين قصفت قوات النظام مدينة جاسم بصواريخ ونيران مدفعية ثقيلة.

 مخيم اليرموك شهد مجددا اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام (الجزيرة-أرشيف)

وفي ضواحي العاصمة دمشق اندلعت اشتباكات عنيفة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في مخيم اليرموك.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد أن شهد المخيم فترة هدوء نسبي، سعيا من جميع الأطراف لعقد هدنة بين المعارضة وقوات النظام، مقابل إدخال مواد طبية وإغاثية، وتحييد المخيمات الفلسطينية عن الصراع الدائر في سوريا.

وفي هذا السياق دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تسهيل دخول المواد التموينية لمخيم اليرموك لإنقاذ حياة سكانه، وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية تبذلان "كل الجهود المطلوبة من أجل حل مشكلة الحصار على مخيم اليرموك".

ودعت منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية، جميع الجهات المعنية بسوريا لوضع حد لما وصفته بالحالة المأساوية غير المسبوقة التي أدت لسقوط ضحايا من المخيم بمن فيهم عدد من اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا جوعا.

وأكد البيان أن القيادة الفلسطينية ستبذل المزيد من الجهود بما فيها كشف المعلومات عن الأسباب التي تعترض فك الحصار عن المخيم، داعية الفلسطينيين بالمخيم لرفض تهجيرهم مرة أخرى والصمود والصبر.

المصدر : الجزيرة