قال الجيش العراقي إنه قتل 24 ممن وصفهم بالعناصر التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في مواجهات بمنطقة البوفراج غربي الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق، في حين فجّر مجهولون منزل رئيس مجلس المحافظة، وذلك بعد إنهاء الأمن العراقي سيطرة مسلحين على مبنى ببغداد وتخليص محاصرين فيه.

وقالت الإذاعة العراقية الحكومية إن القوات الأمنية تمكّنت خلال عملية عسكرية في منطقة الجريشي والخط السريع بمحافظة الأنبار من قتل 24 شخصا وصفتهم بالإرهابيين ونسبتهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

من جهة أخرى أعلنت مصادر للجزيرة أن مجهولين فجّروا منزل رئيس مجلس محافظة الأنبار واختطفوا اثنين من أشقائه.

ويشهد العراق أعمال عنف مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية أبريل/نيسان القادم، أدت إلى مقتل نحو ألف شخص خلال الشهر الحالي، وفقا لحصيلة لموقع ضحايا حرب العراق.

مسلحون من العشائر في الفلوجة يرفعون أسلحتهم بعد أسرهم خمسة جنود (الجزيرة)

قصف واشتباكات
وأفادت مصادر للجزيرة بأن مدينة الفلوجة شهدت منذ ساعات الصباح الأولى قصفا على الأحياء السكنية والمنازل من قبل الجيش العراقي.

وقالت المصادر إن قذائف صاروخية عدة من المدفعية والهاون سقطت بشكل عشوائي على أحياء الشهداء والصناعي والعسكري, لكنها لم توقع إصابات بسبب خلو المدينة من السكان.

وشهدت منطقة البويوسف في عامرية الفلوجة اشتباكات متواصلة بين مسلحي العشائر والجيش العراقي. وأكدت مصادر أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى معسكري المزرعة وطارق شرقي الفلوجة، ضمن هجوم واسع تشنه القوات العراقية لاجتياح المدينة التي يسيطر عليها المسلحون.

في المقابل أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 27 مسلحا ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، خلال ثلاث ضربات جوية في منطقة الجريش بمحافظة الأنبار.

في هذه الأثناء دعا المجلس العسكري لمسلحي العشائر في العراق مجددا ممثلي الصليب الأحمر إلى رفع جثث جنود وضباط الجيش الحكومي من ساحة المعارك في منطقتي النعيمية والسدة جنوبي شرقي الفلوجة.

وقال بيان المجلس إنه أحصى 55 جثة لجنود من الجيش عثر على أكثرها في محيط جامع الرحمن الذي فجرته قوات الجيش قبل انسحابها، وإن بعض هذه الجثث دفنها مسلحو العشائر بسبب تعفنها.

وما زالت بعض مناطق محافظة الأنبار -أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي- تحت سيطرة مسلحين منذ اقتحام قوات الأمن اعتصاما مناهضا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل نحو شهر، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية تلك المناطق، بينما أعلنت الحكومة بدء عمليات في المنطقة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم القاعدة.

الأمن فكك متفجرات وضعها المسلحون
في سيارة قبالة المبنى
(
الفرنسية)

إحباط هجوم ببغداد
وتزامنت هذه الأحداث مع انتهاء محاولة مسلحين السيطرة على مبنى تابع لوزارة النقل ببغداد واحتجاز رهائن عندما تمكنت قوات الأمن من السيطرة على المبنى.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الهجوم انتهى بمقتل كل المهاجمين الذين تمكن اثنان منهم من تفجير نفسيهما بينما قتلت قوات الأمن الأربعة الآخرين بالرصاص، وأوضح أن شرطيا ورجل أمن قتلا في حين جرح ثمانية من عناصر الشرطة الذين تدخلوا لإنهاء العملية.

ووفقا لمصدر أمني فإن المهاجمين وصلوا على متن حافلة صغيرة، وبعد نزولهم فجّر أحدهم نفسه أمام مجموعة من الحراس، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين.

وتوجه باقي المهاجمين إلى داخل البناية ففجّر أحدهم نفسه عند الباب الثاني، مما دفع الحراس في الداخل لغلق الأبواب على الموظفين، ثم أخرجوهم من النوافذ إلى الجهة الخلفية للبناية، وبعد ذلك قتل المسلحون موظفا مسؤولا عن مراقبة الكاميرات.

بدورها نقلت رويترز عن مصدر أمني رفيع قوله إن المسلحين الستة احتجزوا عددا من الرهائن، ومعظمهم من أفراد خدمة حماية المنشآت، وقتلوا تسعة منهم داخل المبنى المخصص لاستقبال الوفود الزائرة.

وأصيب المبنى الذي افتتح حديثا ويقع بجوار مبنى المركز الوطني لحقوق الإنسان ووزارة النقل بأضرار بالغة من الداخل بسبب التفجيرات والاشتباكات. وقطعت السلطات العراقية جميع الطرق المؤدية إلى المبنى, ومنعت جميعُ الوزارات والدوائر القريبة من الحادث خروج موظفيها، ونشرت طوقا أمنيا خوفا من تكرار حادث مماثل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات