مظاهرات الجمعة ضمن أسبوع "الصمود وفاء للشهداء" خرجت في أحياء بالقاهرة والجيزة ومحافظات أخرى

انطلقت بعد ظهر اليوم مظاهرات منددة بالانقلاب وبالقمع الأمني في عدد من محافظات مصر بدعوة من التحالف الوطني لدعم الشرعية، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت غلق ميادين في القاهرة, بينما قتل ضابط في الجيش المصري في هجوم جديد بسيناء.

وبعد صلاة الجمعة مباشرة, خرجت مظاهرات في مدينة نصر و6 أكتوبر وحدائق حلوان بالقاهرة, وفي مناطق بالجيزة بينها المهندسين والبدرشين والمنيب, وفي أسيوط والمنيا وكفر الشيخ. وتأتي احتجاجات اليوم ضمن ما سماه تحالف دعم الشرعية أسبوع "الصمود وفاء للشهداء".

وردد المحتجون هتافات تندد بما سموه الحكم العسكري, وبقتل معارضي السلطة الحالية وآخرهم متظاهر معاق بالإسكندرية وامرأة قتلها شرطي إثر مشاجرة بينما كانت تزور زوجها المسجون في مقر للشرطة في حي برج العرب بالمدينة نفسها.

وفي الإسكندرية, نظمت اليوم جنازة حاشدة لشاب قتل أمس برصاص الشرطة أثناء تفريقها مظاهرة في منطقة جانكليس. وقالت شبكة رصد الإخبارية المصرية إن الشرطة تدخلت لتفريق متظاهرين في بلدة حوش عيسى بمحافظة البحيرة باستخدام القنابل المدمعة ورصاص الخرطوش.

وكانت خرجت منذ الصباح مسيرات ونظمت سلاسل بشرية, وزادت وتيرة المظاهرات بعيد صلاة الجمعة لتشمل محافظات أخرى. وتظاهر المئات صباحا في المهندسين بالجيزة, وفي المنصورة بالدقهلية.

وبدأت احتجاجات الجمعة وسط تدابير أمنية مشددة حيث أغلق الجيش والشرطة كل منافذ ميادين التحرير ورابعة العدوية ورمسيس, بالإضافة إلى الشوارع القريبة من قصر الاتحادية. كما اتخذت إجراءات مماثلة في محافظات منها البحيرة وأسيوط وفق شبكة رصد الإخبارية المصرية.

video

قتيل بالرصاص
وكان أحد المتظاهرين المناهضين للسلطة الحالية قد قتل مساء أمس بطلق ناري في الرأس أثناء فض الشرطة مظاهرة في منطقة جانكليس بالإسكندرية شمال مصر. وخرجت المظاهرة تنديدا بمقتل سيدة برصاص الشرطة خلال زيارة زوجها المحتجز بقسم برج العرب.

وفي الوقت نفسه, نظم تحالف دعم الشرعية مظاهرة في منطقة الورديان بالإسكندرية انطلقت من أمام مسجد الصالحين بالمنطقة، حيث ردد المتظاهرون هتافات "يسقط حكم العسكر"، و"الانقلاب هو الإرهاب"، و"الشعب يريد إسقاط النظام".

وفي الجيزة، شهدت مدينة الشيخ زايد مسيرة ضد الانقلاب خرجت من الحي الأول وجابت الشوارع منددة بالانقلاب وأسلوب القمع الذي تستخدمه قوات الأمن ضد المتظاهرين، وطالب المشاركون بالإفراج عن المعتقلين من أبناء المدينة، والقصاص العادل لدماء الضحايا.

وخرجت مساء أمس مظاهرات في السويس والفيوم ودمياط والبحيرة وأسيوط بدعوة من تحالف دعم الشرعية وحركات شبابية بينها حركة "عفاريت ضد الانقلاب". ورفع المشاركون لافتات منددة بالانقلاب وممارساته القمعية، وأخرى تحمل صور الرئيس المعزول محمد مرسي وإشارات رابعة العدوية، كما رددوا هتافات مناهضة للانقلاب.

وحذرت "جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب" أمس من استمرار قوات الأمن في إراقة الدماء في ظل دعوات لمظاهرات اليوم. وكانت الداخلية المصرية حذرت من جهتها من أنها ستعتقل أي شخص يدعو إلى العنف، خاصة ضد قوات الأمن عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها اعتقلت الخميس عشرة أشخاص في هذا السياق.

هجوم بسيناء
على صعيد آخر, قتل اليوم ضابط برتية ملازم في الجيش المصري بالرصاص في شمال سيناء.

وقالت مصادر أمنية إن الضابط برتبة ملازم ولقي مصرعه صباحا إثر تعرض سيارته لإطلاق نار كثيف من قبل عناصر وصفتها بالمتشددة قرب منطقة الماليز شمال سيناء. ويأتي الهجوم بعد سلسلة من عمليات التفجير والاغتيال التي تبنى أغلبها "أنصار بيت المقدس".

وقتل الضابط بعد ساعات من إعلان الجيش المصري مقتل سبعة من العناصر التي وصفها بالمتشددة خلال عملية عسكرية جنوب مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء أيضا.

ووفقا للجيش المصري, فإن أحد القتلى شارك في قتل 16 جنديا في هجوم على موقع عسكري بمدينة رفح المصرية في أغسطس/آب 2012.

وتوعد تنظيم أنصار بيت المقدس في بيان نشره في موقع على الإنترنت قبل يومين باستهداف وزيري الدفاع والداخلية الحاليين عبد الفتاح السيسي ومحمد إبراهيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات