ناشطون يؤكدون أن مدينة حلب تتعرض لليوم العاشر لقصف مركز من القوات النظامية (الفرنسية)

قتل وجرح عشرات المدنيين السوريين اليوم الخميس في حلب شمال البلاد وفي داريا بريف دمشق في إطار حملة جوية أودت بأرواح مئات المدنيين وتسببت في دمار واسع. وفي الوقت نفسه, تكبدت القوات النظامية السورية خسائر في معارك عنيفة بحمص, وفي مواجهات بمناطق أخرى.

وقال مركز حلب الإعلامي إن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب آخرون معظمهم من عائلتي قطان وبركات في غارات استخدمت فيها البراميل المتفجرة على ساحة حي قاضي عسكر شرق حلب.

وأضاف أن القصف استهدف تجمعا للأبنية السكنية قرب مدرسة سعد الله الجابري, وخلف دمارا في أبنية سكنية وعشرات المحال التجارية على الشارع العام. وتحدث ناشطون عن قتلى وجرحى في قصف جديد بالبراميل المتفجرة على حي الميسر.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف مماثل لحي طريق الباب. كما تعرضت المنطقة الصناعية في حي الشيخ نجار لغارات خلفت عشرة قتلى وعشرات الجرحى، وفقا لناشطين.

وتأتي هذه الغارات بعد يوم دامٍ قتل فيه نحو ستين سوريا في قصف بالبراميل المتفجرة لأحياء بحلب بينها حي المعادي, وبلدات قرب المدينة.

القصف بالبراميل المتفجرة أحدث تدميرا واسعا في مدينة داريا المحاصرة (الجزيرة)

الحملة الجوية
وفي ريف دمشق, قتل ثمانية مدنيين بينهم خمسة أطفال صباح اليوم حين ألقت مروحيات للنظام براميل متفجرة على مناطق سكينة في المدينة المحاصرة، وفقا للجان التنسيق المحلية وناشطين.

وألقت المروحيات اليوم على المدينة ما لا يقل عن أربعة براميل متفجرة بعدما ألقت عليها أمس 13 برميلا تسببت في دمار واسع بالأبنية السكينة.

وفي ريف دمشق أيضا, تحدث ناشطون عن قتلى وجرحى في غارات للطيران الحربي على بلدة عربين. وشمل القصف الجوي بلدات أخرى بينها المليحة مخلفا فيها جرحى, في حين استهدف قصف بالمدافع والراجمات بلدات عدرا وخان الشيح ويبرود والزبداني. كما تعرضت أحياء دمشق الجنوبية للقصف مجددا, وأشار ناشطون إلى عدد من الجرحى في حي القدم.

وقتل اليوم ثلاثة أشخاص في قصف لبلدة جلين بدرعا, وقتل رابع في سحم الجولان بالمحافظة نفسها, بينما جرح آخرون في قصف مماثل لبلدات بصر الحرير وطفس والشيخ مسكين.

وفي حمص, قال مراسل الجزيرة إن القوات النظامية قصفت الليلة الماضية بمدافع الهاون أحياء باب هود والقرابيص وجورة الشياح المحاصرة.

وأفاد ناشطون بأن حي الحميدية بحمص تعرض بدوره لقصف بصواريخ أرض أرض مما تسبب  في سقوط جرحى ودمار كبير في البنية التحتية.

وشمل القصف الجوي والمدفعي اليوم بلدات كفرزيتا والبيدة والناصرية بريف حماة حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة القتال بين فصائل المعارضة والقوات النظامية.

المعارضة المسلحة وسعت نطاق عملياتها بريف حماة مستهدفة الحواجز العسكرية (الفرنسية)

الاشتباكات
ميدانيا أيضا, أفادت شبكة سوريا مباشر بأن قوات المعارضة استطاعت صد هجوم لقوات النظام صباح اليوم على بلدة قلعة الحصن بريف حمص الغربي وسيطرت على بعض الأسلحة والآليات العسكرية.

وبينما أكد المرصد السوري مقتل وجرح 14 من الجنود النظاميين ومليشيا "جيش الدفاع الوطني" في اشتباكات عنيفة عند حاجز قرب الحصن, أفادت شبكة شام بأن مسلحي المعارضة استولوا على دبابة من طراز "تي 62" ومدفعين.

وفي دمشق, تجدد القتال في منطقة بورسعيد بحي القدم, وتحدث المرصد السوري عن خسائر في صفوف القوات النظامية خلال اشتباكها مع مقاتلين من جبهة النصرة وفصائل أخرى, في حين أشارت شبكة شام إلى اشتباكات متقطعة في حي القابون الذي يقع أيضا جنوب العاصمة السورية.

وسجلت اشتباكات أخرى في منطقة ريما قرب مدينة يبرود بالقلمون شمال دمشق وفقا لناشطين. وتجدد القتال اليوم في القنيطرة جنوب دمشق, وتحديدا قرب بلدة "سويسه" حسب المرصد السوري.

وكان مقاتلو المعارضة أعلنوا أنهم استولوا أمس على مواقع بالقنيطرة وقتلوا عددا من الجنود, بينما تحدث المرصد السوري عن مقتل 14 من المعارضين في الاشتباكات التي جرت بالقطاعين الأوسط والجنوبي بالمحافظة المتاخمة للجولان المحتل.

وفي حلب, بدأت فصائل معارضة هجوما مضادا قرب مطار النيرب العسكري, في حين تستمر الاشتباكات بين فصائل معارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ببلدتي الراعي وكفرحمرة بريف المحافظة.

وتوسعت رقعة الاشتباكات في ريف حماة, خاصة في محيط بلدتي الوبيدة والناصرية, حيث دمر مقاتلو المعارضة دبابة حسب ناشطين.

في السياق نفسه, قصف مقاتلو المعارضة مطار دير الزور العسكري وفقا للمرصد الذي تحدث عن خسائر في صفوف القوات النظامية المرابطة بالمطار.

المصدر : الجزيرة + وكالات