الإبراهيمي: لم ألحظ أي تغيير في مواقف وفدي الحكومة والمعارضة السوريين (الأوروبية)

أقر المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي بأن المواقف بين الحكومة والمعارضة في سوريا ما زالت متباعدة قبيل الجلسة الأخيرة لمفاوضات جنيف2 التي تعقد الجمعة، فيما يستعد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا للتوجه إلى موسكو الثلاثاء المقبل.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي إن ثمة توافقا على أن "الإرهاب" مشكلة خطيرة جدا داخل سوريا، مشيرا إلى أن قضية الأمن يجب أن تحظى بجدية للتوصل إلى تسوية للأزمة السورية.

ولكن الوسيط الدولي أكد أنه لم يلاحظ أي تغيير في مواقف وفدي المعارضة والنظام السوري. وأضاف أن الأمم المتحدة ليس لها دور في استدعاء أطراف أخرى للحوار, و"هذا كان يجب دراسته من قبل وفد المعارضة مسبقا".

ورجح الإبراهيمي أن تنتهي الجولة الأولى من المفاوضات الجمعة على أن تستأنف بعد نحو أسبوع. 

من جانبها، أشارت موفدة الجزيرة وجد وقفي إلى أن الفجوة بين طرفي النزاع في سوريا ما زالت كبيرة، وقالت إن العقبة الكبيرة تنطوي على الأولوية في القضايا التي ينبغي طرحها للنقاش.

وقالت إن محاولات النظام في عدم التطرق إلى الهيئة الانتقالية للسلطة التي يطالب بها وفد المعارضة نجحت، لأن الإبراهيمي لم يحمل جديدا في مؤتمره الصحفي.

من جانبه، أكد عضو وفد المعارضة عبيدة نحاس للجزيرة أنه لم يتم تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.

صافي: لا يمكن المضي بالنقاط الأمنية 
قبل إنهاء موضوع تشكيل هيئة انتقالية 
(أسوشيتد برس)

مكافحة الإرهاب
وكان وفد الحكومة السورية قد تقدم أثناء جلسة الخميس بمشروع بيان حول "مكافحة الإرهاب"، ولكن المعارضة رفضته.

ونص البيان على "وقف التمويل والتسليح والتدريب والإيواء للإرهابيين وتسهيل تدفقهم إلى سوريا"، كما دعا إلى "العمل على نحو عاجل لمواجهة المجموعات الإرهابية والقضاء عليها بهدف تحقيق الأمن والسلام وعودة الهدوء والاستقرار إلى سوريا".

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري للصحافيين إن البيان -الذي تقدم به "وفد الحكومة- يعبر عن لغة متوافق عليها دوليا، ومن يرفض هذا البيان ليس سوريا، بل هو إرهابي ويدعم الإرهاب".

وأضاف أن "المعارضة رفضت البيان، من الواضح أنهم متورطون في هذه الأعمال، لذلك يرفضون إدانة الأعمال الإرهابية". 

في المقابل، قال الناطق باسم ائتلاف المعارضة السورية وعضو الوفد المفاوض لؤي صافي إن محادثات الجلسة الصباحية ليوم الخميس تركزت على وقف العنف، مشيرا إلى أن وفد الائتلاف قدم وثائق بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها النظام في السنوات الثلاث الأخيرة.

وتابع صافي أن وفده تحدث عن "أن البراميل المتفجرة هي إرهاب، وتجويع السكان حتى الموت إرهاب، والتعذيب والاعتقال هما أيضا إرهاب"، مضيفا أن الوفد عرض "وثائق" وصورا عن "المجازر" التي ارتكبها النظام، وملفات كاملة وتقريرا صدر اليوم عن منظمة هيومن رايتش ووتش التي اتهمت النظام "بمعاقبة" السكان عبر هدم آلاف المنازل.

ولكنه أشار إلى أنه لا يمكن المضي في النقاط الأمنية باتفاق جنيف1 قبل إنهاء موضوع تشكيل هيئة انتقالية في سوريا، وهو ما تمت مناقشته الأربعاء دون تحقيق تقدم، لافتا إلى وجود خلاف مع النظام بشأن جنيف1 ومقرراته.

جنيف1
وينص اتفاق جنيف1 -الذي تم التوصل إليه في مؤتمر غابت عنه كل الأطراف السورية في يونيو/حزيران 2012- على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس  بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، معتبرا أن مصير الأسد يقرره الشعب عبر صناديق الاقتراع.

كما ينص الاتفاق -الذي وضعته الدول الخمس الكبرى وألمانيا والجامعة العربية- على وقف العمليات العسكرية, وإدخال المساعدات الإنسانية, وإطلاق المعتقلين, والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وكانت مفاوضات الأربعاء قد تطرقت إلى هيئة الحكم الانتقالي، وقال الإبراهيمي إن النقاش ظل في مرحلة التمهيد، معربا عن أمله في أن تستخدم الولايات المتحدة وروسيا نفوذهما على الوفدين السوريين "بشكل أفضل". 

في هذه الأثناء، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القيادي في المعارضة منذر أقبيق أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا سيتوجه إلى موسكو في الرابع من فبراير/شباط بناء على دعوة من السلطات الروسية.

وقال أقبيق إن الجربا قبل الدعوة الروسية، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية أن  المقداد سيلتقي مع مسؤولين روس في جنيف الخميس.

المصدر : الجزيرة + وكالات