أبو حفص: أغلب المعتقلين في أحداث الدار البيضاء اتهموا ظلما (الجزيرة نت)
 
المختار العبلاوي-الدوحة

دعا الشيخ السلفي محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بأبو حفص السلطات المغربية إلى الإفراج عن "الأبرياء" الذين اعتقلوا على خلفية تفجيرات 16 مايو/أيار 2003 بالدار البيضاء، وقال إن عددهم يتراوح ما بين 400 و500 معتقل وأغلبهم اتهم "ظلما" على خلفية الحرب الأميركية على "الإرهاب".

وأضاف رفيقي في حوار مع الجزيرة نت على هامش مشاركته بندوة "السلفية في العالم العربي تطورات، تيارات وجماعات" التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات نهاية الأسبوع المنصرم بالدوحة، أن تجربة السجن التي استمرت تسع سنوات كانت فرصة للارتقاء العلمي وكان لها مردود على الأداء الفكري وعلى ما سميت إعلاميا بالمراجعات.

ونفى أن يكون حزب النهضة والفضيلة المغربي -الذي انضم إليه مؤخرا ويشغل فيه منصب نائب الأمين العام- "حزبا سلفيا"، وقال إن "السمة السلفية في الأحزاب السياسية تسبب إشكالات وأي حركة تفكر في الدخول للسياسة يجب أن تلتزم بالمرجعية الإسلامية لأنها المرجعية الكبرى".

وعن مشاركة التيارات السلفية في الحياة السياسية، رأى أن الربيع العربي دفع غالبية تلك التيارات إلى الإيمان والثقة بالعمل السياسي الذي كان محرما في أدبياتها.

ووجه أبو حفص نقدا لاذعا لـحزب النور السلفي المصري، وقال إن أداءه السياسي يتميز بـ"البراغماتية"، لافتا إلى أن هذا الأداء انعكس سلبا على الإخوان المسلمين وعلى المشهد السياسي العام بمصر.

وفي قراءته للمشهد السياسي المغربي، أكد رفيقي -الذي أفرج عنه بموجب عفو ملكي مع عدد من رموز السلفية بالمغرب عام 2012- أن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة، وقال "لو أقيمت انتخابات أخرى أنا متيقن من أن الحزب هو الذي سيفوز بها".

كما أشاد بالدور الذي لعبه الحزب من خلال أمينه العام عبد الإله بنكيران خاصة تشكيل الحكومة الثانية "لتجاوز مرحلة حرجة جدا تزامنت مع وقوع الانقلاب في مصر والانتكاسة التي تعرضت لها الثورة التونسية".

المصدر : الجزيرة