الشمري قال إن قوات الأمن في سجن أبو غريب انسحبت قبل اقتحام القاعدة السجن وتهريب السجناء (الجزيرة)

قال وزير العدل العراقي حسن الشمري إن القوات الأمنية المسؤولة عن حماية إدارة أمن سجن أبو غريب كانت قد انسحبت منه قبل اقتحام عناصر تنظيم القاعدة السجن والهروب منه قبل أشهر.

وأضاف الشمري في لقاء مع قناة الرشيد العراقية أمس أن تهريب السجناء كان يهدف إلى تعظيم دور تنظيم القاعدة في سوريا.

وكان تنظيم "دولة العراق الإسلامية" المتهم بالارتباط بتنظيم القاعدة قد نفذ هجوما في يوليو/تموز الماضي استهدف سجني التاجي وبغداد المركزي (أبو غريب) في يوم واحد فرّ خلاله مجموعة كبيرة من قيادات القاعدة بـ العراق، ووُصف الهجوم بأنه العملية الأكبر من نوعها منذ خمس سنوات، وبأنها تهديد كبير للأمن العالمي.

وشاركت في الهجوم مجاميع مسلحة مستخدمة قذائف الهاون و(آر بي جي) والأسلحة المتوسطة، كما شارك فيه "انتحاريون" يرتدون أحزمة ناسفة ويستخدمون مجموعة من العجلات المفخخة بالتزامن مع أحداث شغب وإشعال حرائق داخل السجنين من قبل النزلاء.

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية وخسائر بشرية شملت ثمانية قتلى و14 جريحاً من حراس السجنين و21 قتيلاً و25 جريحا من النزلاء عدا "الانتحاريين" الذين فجروا أنفسهم خلال المواجهات.

هدم الأسوار
وذُكر آنذاك أن نحو خمسمائة سجين من بينهم قادة كبار بالقاعدة فروا من سجن أبو غريب بعد عملية منسقة وناجحة نفذها التنظيم الذي أعلن تبنيه لها، وأطلق عليها اسم "هدم الأسوار" حيث جرى تنفيذها من خارج وداخل السجن بتواطؤ من حراس داخل السجن، وفق تحقيقات أولية.

مئات السجناء فروا من سجني أبو غريب والتاجي في يوليو/تموز الماضي (الجزيرة)

ويرجح خبراء أن يكون قادة القاعدة الفارون قد توجهوا إلى سوريا، وهو ما يشي بتوسع عمليات القاعدة في بلاد الشام على المدى البعيد، وفقا لما يقوله تشارلز ليستر المحلل الأمني بمركز مراقبة الإرهاب والتمرد التابع لمؤسسة "أي إتش إس جي".

تهم
وكان الائتلاف السوري المعارض قد اتهم ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بأنه على "علاقة عضوية" مع النظام السوري، وبأنه يعمل على تنفيذ مآربه، بينما وصف رئيس اللجنة القانونية للائتلاف هيثم المالح التنظيم ذاته بأنه "لغم زرعه الأسد" مطالبا الحكومة الروسية بالكف عن دعم "الإرهاب" بسوريا بغية تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية.

ودعا الائتلاف جميع المقاتلين الذين انضموا إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الانسحاب منه فورا وإعلان "البراءة من تصرفاته". وتعهد الائتلاف بملاحقة ومحاسبة "قادة هذا التنظيم الإرهابي".

كما قال المالح إن الجميع بات يعرف أن جماعات متطرفة تنشط بسوريا تضم العديد من العناصر الروسية والإيرانية "التي تعمل لصالح النظام لتشويه الصورة الحقيقية للثورة".

واتهم المالح نظام الأسد بأنه على صلة عضوية بالقاعدة وأنه هو من "أشرف على نقل عناصرها من العراق إلى نهر البارد في لبنان، من أجل تحقيق أهداف سياسية معينة على حساب دماء المدنيين".

يُذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يمتلك مقرات علنية في سوريا، وله "هيئة شرعية" خاصة به، كما يمتلك مقار في مدينة الباب ومناطق أخرى بالريف الحلبي، حيث يبرز نفوذه في الدانا وتل رفعت وجرابلس، ويسعى لتقويته في منبج التي تعتبر من أهم مراكز محافظة حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات