قالت مجموعة تطلق على نفسها "قيادة المجلس العسكري للثوار" التي شكلت في الفلوجة أمس إنها وضعت جميع مقاتليها في حالة استنفار للتصدي لمحاولات متوقعة من قوات الحكومة العراقية لاقتحام مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار غرب العراق.

وأشار "المجلس العسكري للثوار" إلى أن من وصفه برئيس الحكومة الطائفية نوري المالكي يسعى إلى اقتحام الفلوجة والرمادي لمنع إقامة الجمعة الموحدة التي ستظهر وقوف جماهير محافظة الأنبار مع من سمتهم "ثوار العشائر"

وأضاف المجلس أنه سيعمل على إقامة الجمعة الموحدة ليسمع العالم صوت المحافظات الست المنتفضة، حسب تعبيره.

وكان عدد من شيوخ العشائر في مدينة الفلوجة قرروا تشكيل "قيادة المجلس العسكري للثوار" أمس الخميس.

وينص اتفاق شيوخ العشائر بالفلوجة على أن تضم قيادة المجلس العسكري للثوار مسلحين من أبناء العشائر للحفاظ على أمن المدينة والدفاع عنها، وينص الاتفاق أيضا على أن يكون عمل قيادة المجلس العسكري للثوار بالتعاون مع الشرطة والمجلس المحلي في الفلوجة.

قصف الفلوجة
يأتي ذلك فيما ذكرت مصادر طبية أن مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح في الفلوجة جراء قصف عنيف على حي الشهداء أمس.

في المقابل، أحرقت سيارتان عسكريتان على الطريق السريع شرق المدينة بعد محاولة رتل دخولها.

صورة تبرز سيارة للشرطة العراقية أحرقت الأربعاء في الفلوجة (الأوروبية)

وفي الصقلاوية شمال غرب الفلوجة أُعطبت دبابة كانت تحمي أحد الأرتال العسكرية، فيما دمرت آليتان في تقاطع الكرمة ذراع دجلة شرق الفلوجة.

وقالت مصادر طبية إن قصف الجيش العراقي الذي استهدف منازل سكنية شرق الفلوجة أدى إلى نزوح عدد من الأهالي.

من جانبها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية قوله إن نصف مدينة الفلوجة باتت في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابعة لتنظيم القاعدة والنصف الآخر في أيدي مسلحي العشائر الذين يقاتلون الجيش العراقي منذ فض اعتصام الأنبار الاثنين الماضي.

مواجهات بالرمادي
من جهة ثانية أفاد شهود عِيان بمقتل ستة أشخاص على الأقل في مواجهات داخل مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) بين أبناء العشائر ومسلحين دخلوا المدينة في اليومين الماضيين.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبط بتنظيم القاعدة ينتشرون في أحياء عدة بشرق الرمادي.

وأوضح مراسل الوكالة أن نحو ستين سيارة تحمل كل منها نحو عشرة مسلحين يرفعون أعلام الدولة الإسلامية في العراق والشام تجوب عدة أحياء في شرق الرمادي وسط غياب الشرطة.

الرمادي تشهد مواجهات بين أبناء العشائر ومسلحين دخلوا المدينة (الجزيرة)

وكان رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة -أحد أبرز قياديي قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في الأنبار والعراق- وجه في وقت سابق كلمة إلى سكان المحافظة أعلن فيها دخول مقاتلي القاعدة إلى الفلوجة والرمادي.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في محاولة لنزع فتيل التوتر الأمني في الأنبار بعيد فض الاعتصام المناهض له، دعا الثلاثاء الجيش إلى الانسحاب من المدن، لكنه عاد وتراجع عن قراره الأربعاء معلنا إرسال قوات إضافية إلى هذه المحافظة.

قتلى بتفجير
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد قالت الشرطة العراقية إن 16 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من ثلاثين في انفجار صهريج وقود قرب سوق شعبي في بلدروز إلى الشرق من بعقوبة مركز المحافظة.

وتسبب الانفجار في انهيار عشرة محلات على الأقل بشكل تام، واحتراق عشرات من السيارات.

وفي حادث آخر قالت الشرطة العراقية إن أربعة أشخاص قتلوا جراء انفجار قنبلة ألصقت بحافلة صغيرة في حي الشعب شمال العاصمة بغداد، كما قتل أربعة آخرون وأصيب 11 في بلدة اللطيفية جنوب بغداد إثر انفجار قنبلة على جانب طريق داخل سوق مكشوف.

وحسب الشرطة أيضا فإن ستة أشخاص آخرين بينهم ثلاثة جنود قتلوا عندما فتح مسلحون النار على نقطة تفتيش عسكرية بنفس البلدة.

ووفقا للأمم المتحدة فإن أكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا بأعمال عنف بالعراق العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات