الحادث هو الثاني من نوعه الذي يستهدف رجال ثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام القذافي (الفرنسية)

نجا نائب رئيس الحكومة الليبية وزير الداخلية المكلف الصديق عبد الكريم ظهر الأربعاء من محاولة اغتيال استهدفته على طريق مطار طرابلس الدولي عندما كان متوجها إلى عمله.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن مصدر أمني ليبي قوله إن عبد الكريم كان في طريقه إلى البرلمان لحضور جلسة استماع بشأن الأوضاع الأمنية في البلاد عندما اعترض مسلّحون طريقه وأطلقوا النار صوبه، مؤكدا أن الوزير نجا بأعجوبة ولم يصب بأي أذى.

وقال مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد إن الحكومة لم تدل حتى الآن بأي تصريح بشأن تفاصيل الحادث، لكنها قامت بتعميم صفات السيارة التي استخدمها الفاعلون سعيا للعثور على ما يوصل إليهم.

وأفاد المراسل بأن هذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي يستهدف رجال ثورة 17 فبراير، حيث يعتبر الصديق عبد الكريم -الذي ينتمي سياسيا إلى التحالف الوطني الذي يعد أكبر كتل البرلمان الليبي- أحد رموزها البارزين.

وكانت العملية الأولى قبل أسبوعين واستهدفت عضو المجلس الانتقالي السابق حسن الدروعي.

استعادة تمنهنت
وتأتي هذه التطورات في وقت تمكن فيه الجيش الليبي -بدعم من ثوار مدينة مصراتة- الأربعاء من السيطرة على قاعدة تمنهنت الجوية الواقعة على بعد 30 كلم من مدينة سبها الجنوبية بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين.

وقالت مصادر عسكرية ليبية إن الجيش سيطر على القاعدة وأمّن جميع منافذها، كما أسر 12 مسلحا من أتباع نظام الراحل معمر القذافي الذين كانوا يسيطرون عليها، مضيفة أن جنديا قتل وجرح خمسة آخرون خلال المواجهات العنيفة التي جرت في القاعدة، ولم تذكر المصادر الخسائر في صفوف المسلحين.

الجيش خاض مواجهات عنيفة مع المسلحين في قاعدة تمنهنت (الفرنسية-أرشيف)

وكانت جماعات مسلحة -تقول السلطات الليبية إنها تابعة لنظام القذافي السابق- سيطرت على هذه القاعدة الإستراتيجية ورفعت عليها راياته منذ أكثر من 20 يوما، مما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات المكلفة من رئاسة الأركان، والمسلحين الموالين للنظام السابق الذين يحتلون مواقع عدة في سبها ومحيطها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها قوله إن الاشتباكات أصابت المدينة بالشلل، وإن معظم مرافق الدولة فيها مغلقة بما في ذلك المصارف والمدارس ومحطات التزود بالوقود.

وفي غضون ذلك، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها من استمرار الاشتباكات في سبها واستمرار سقوط ضحايا، ودعت اللجنة الأطراف المتحاربة إلى حماية الجرحى، وإبقاء المدنيين بعيدا عن دائرة المعارك.

ومن جهة أخرى، قال عبد ربه البرعصي رئيس وزراء ما تسمى حكومة المنطقة الشرقية -التي تطالب بالحكم الذاتي لشرق ليبيا والمعلنة من جانب واحد- إن اتفاقا لإنهاء الحصار المسلح لموانئ نفطية واستئناف الصادرات قد يتم التوصل إليه في غضون أسبوعين، وذلك بعد إحراز تقدم في محادثات مجموعته مع الحكومة بشأن مطالب أساسية.

وقال البرعصي -وهو عقيد سابق في الجيش- لرويترز "أتوقع إحراز تقدم مع الدولة والحكومة والمؤتمر الوطني العام، وأعتقد أن الأمر لن يستغرق أكثر من أسبوعين للتوصل إلى اتفاق إن شاء الله، وربما أقل من ذلك".

وحددت المجموعة -التي استقطبت آلافا من حرس المنشآت النفطية السابقين- ثلاثة مطالب لاستئناف تشغيل الموانئ، أبرزها تقاسم إيرادات النفط بين أقاليم ليبيا الثلاثة القديمة (برقة وطرابلس وفزان) بناء على قانون يعود إلى ما قبل عهد معمر القذافي.

هناك عزوف من الناخبين عن انتخابات لجنة الدستور مقارنة بالمؤتمر العام (الجزيرة)

حملة انتخابية
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بدء الحملة الدعائية للمرشحين لانتخابات لجنة صياغة مشروع دستور ليبيا المقبل، المعروفة باسم "لجنة الستين"، ومن المقرر أن تستمر مدة الدعاية الانتخابية شهرا ونصف الشهر لتمكين الناخبين من التعرف أكثر على المترشحين.

وقد لوحظ عزوف الناخبين عن تسجيل أسمائهم في سجلات الانتخاب، مقارنة بانتخابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) التي شهدت إقبالا كبيرا من الناخبين والمرشحين على حد سواء.

وكان نائب رئيس مجلس المفوضية عماد السايح قد صرح -في وقت سابق للجزيرة نت- بأن القائمة النهائية للمترشحين ضمت 650 مترشحا، سيتنافسون على المقاعد الستين الموزعة بالتساوي على ثلاث مناطق هي الغرب والشرق والجنوب.

وأعلنت المفوضية في وقت سابق تمديد أجل التسجيل لتمكين مزيد من الليبيين من تسجيل أسمائهم في السجلات الانتخابية، قائلة إنها تأمل أن يبلغ عدد الناخبين المسجلين مليون شخص. وكان نحو 1.7 مليون ليبي شاركوا في انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني الذي ستتشكل "لجنة الستين" بموجب قانون صدر عنه هذا العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات