لقاءات سرية في برن والإبراهيمي متشائم
آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/29 هـ

لقاءات سرية في برن والإبراهيمي متشائم

وفد المعارضة السورية أنهى يوما جديدا من جولة المفاوضات بجنيف (الفرنسية)

علمت الجزيرة من مصادر دبلوماسية غربية أن العاصمة السويسرية برن تشهد سلسلة لقاءات بشكل سري تجمع ممثلين عن المعارضة السورية والنظام بحضور مسؤولين أميركيين وروس وإيرانيين وبرعاية سويسرية، في حين أعلن المبعوث العربي والدولي بشأن الأزمة في سوريا الأخضر الإبراهيمي أنه لا يتوقع "شيئا ملموسا" في نهاية جولة المفاوضات الحالية.

وقال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة للجزيرة إن هذه المفاوضات جرت بالفعل، لكنه أكد أنه لم يشارك فيها أحد من وفد المعارضة في جنيف، مشددا على أن الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية لا يقبل بنتائج أي محادثات سرية تجري في برن بمشاركة الإيرانيين.

وأكدت مصادر للجزيرة أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على ممارسة ضغوط أكبر على وفدي الحكومة والمعارضة السورية بهدف حملهما على التوصل إلى توافق خلال المباحثات الجارية في جنيف، وذلك عقب ما لاح من بوادر تعثر في المفاوضات بعدما بدأ الطرفان مناقشة المسار السياسي وسبل تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.

الإبراهيمي: الفجوة بين طرفي الصراع
لا تزال كبيرة (الفرنسية)

فجوة كبيرة
في غضون ذلك، قال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء إنه لا يتوقع أن يتم إنجاز شيء نوعي في نهاية جولة المفاوضات الجمعة، مضيفا "هناك كسر للجليد، ببطء، لكنه ينكسر"، مشيرا إلى أن طرفي الصراع "يبدوان مستعدين للبقاء والاستمرار لكن الفجوة بينهما لا تزال كبيرة".

وأضاف أن الحكومة والمعارضة لم يلتقيا أو يجلسا مع بعض ولا مرة واحدة، ولا أحد يتوقع أن هناك عصا سحرية، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "إذا مشينا الخطوة الأولى، سيكون ذلك جيدا".

وأشار الإبراهيمي إلى أنه من المرجح أن تنتهي المفاوضات الجمعة المقبل، على أن تستأنف في وقت قريب. وأعرب عن أمله في أن تكون الجولة الثانية "أكثر تنظيما وأن تثمر أكثر"، كما عبر عن أسفه لأن "النتائج التي سنحققها لا ترقى إلى مستوى الأزمة وتطلعات الشعب السوري".

وكان الإبراهيمي قد اقترح ورقة تتعلق بهيئة الحكم الانتقالي، وطلب من وفدي النظام والمعارضة مناقشتها، بحسب ما أفاد به مصدر في وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وأضاف المصدر أن ورقة الإبراهيمي تتضمن خمس نقاط أساسية تتعلق بحجم هيئة الحكم الانتقالية وهيكلها ورئاستها وطريقة تشكيلها وصلاحياتها، وعلاقة الهيئة بمؤسسات الدولة المدنية والسياسية والعسكرية.

اضغط لدخول صفحة خاصة عن سوريا

جولة جديدة
يأتي هذا، فيما أنهى وفدا النظام والمعارضة السورية جولة جديدة من المفاوضات مساء اليوم الأربعاء بإشراف وإدارة الإبراهيمي.

وقال وفد المعارضة إن وفد النظام وافق على جنيف1 لكنه تحفظ على بنود من بينها بنود رئيسية تشمل تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، بينما قال وفد النظام إن معالجة قضية الإرهاب أساسية الآن وليس لاحقا، وإن الدول الداعمة للمعارضة لا تريد الانخراط في حل سياسي يقبل به الشعب السوري.

وينص اتفاق جنيف1 الذي تم التوصل إليه في مؤتمر غاب عنه كل الأطراف السوريين في يونيو/حزيران 2012، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، لاعتباره أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع، ويشكك في تمثيل المعارضة.

كما ينص الاتفاق الذي وضعته الدول الخمس الكبرى وألمانيا والجامعة العربية، على وقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات