قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ميشيل كيلو إن النظام السوري مارس "إرهاب الدولة واستدعى 26 منظمة إرهابية على رأسها حزب الله بينما لم نستدع أي منظمة"، ورأى أن الهدف من مؤتمر جنيف2 الوصول إلى حل سياسي يلبي طموحات الشعب، أو أن يقتنع العالم بأن النظام لا يريد حلا وأنه يواصل رهانه على الخيار الأمني.

وأضاف كيلو في حديثه لبرنامج "لقاء اليوم" الذي بث مساء الأربعاء أن النظام يستخدم جنيف كي يكسب وقتا ليحسم عسكريا على الأرض.

ويرى كيلو أن الأزمة السورية في أساسها سياسية ولا تحل إلا على هذا الأساس، مشيرا إلى أن الأعوام الثلاثة السابقة أثبتت أن العنف لن يحسم شيئا.

وكشف أنه ذكر هذا الطرح لبثينة شعبان المستشارة السياسية للرئيس السوري بشار الأسد بعد شهر ونصف من الثورة، وقال إنها وافقت على الطرح الذي يفيد بأن "أي حل أمني من فوق سيرد عليه بحل أمني من تحت".

مجانين
وذكر أن رد شعبان كان "الحق معك وجماعتنا يأخذون قرارات خاطئة"، وأنه سيذكرها بما قالته حرفيا "ماذا نفعل إذا كان من يتخذ القرارات مجانين".

ووصف كيلو الأسد بأنه منسق عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية وليس رئيسا للبلاد، وأن هذه الأجهزة تمنحه الثقة بالقدر الذي يخدم تطلعاتها.
 
وأفاد بأن الطبقة السياسية التي حكمت طيلة أربعين سنة تركت مصير البلاد لشاب ليس لديه ثقافة ولا خبرة ومشت وراءه بطريقة عمياء، في إشارة إلى الأسد.

ويفسر كيلو هذا الأمر بأن هذه الطبقة كانت تخشى أي تغيير في شكل الحكم، وأن حالة "التكلس" إذا ما تعرضت للتغيير ستنهار.

"
ميشيل كيلو:
الطبقة السياسية التي حكمت طيلة أربعين سنة تركت مصير البلاد لشاب ليس لديه ثقافة ولا خبرة ومشت وراءه بطريقة عمياء، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد


واستذكر كيلو الفترة التي سبقت وفاة الرئيس حافظ الأسد بأيام، وقال إن المعارضة دعت إلى تشخيص المشكلات وحلها بصورة مشتركة، ومن ذلك مشكلات الشباب وتوزيع الدخل والفساد والإصلاح الإداري.

وأضاف "قلنا نترك لكم السلطة إلى الفترة التي ننجز فيها الحلول ثم نشرع في انزلاق تدريجي آمن".

الرد كان من أركان النظام كما يفيد كيلو "أنتم عملاء وصهاينة". وعن تشكيل مجلس حكم انتقالي في سوريا ذكر أن هذا أمر اتفق عليه الخمسة الكبار وهو ملزم للجانبين.

مؤسسات الدولة
ورغم ما قاله كيلو عن قلاقل متوقعة عقب سقوط نظام دكتاتوري يحكم منذ عقود، فإنه أكد أن تجربة العراق لن تتكرر في سوريا، مشيرا هنا إلى حرص المعارضة على مؤسسات الدولة.

وفيما يتعلق بما يسمى الإرهاب الذي يردد النظام دائما أنه يحاربه، قال ساخرا إن "الإرهاب هم 3200 ضابط انشقوا بعد أن كانوا يرددون "قائدنا إلى الأبد"، والإرهاب هم مئات الأساتذة الذين انشقوا وآلاف البعثيين الذي استشهدوا رفضا للنظام".

وحول ما تقوله أميركا وروسيا للمعارضة، ذكر كيلو أن الأميركيين يقولون إن "القصة طويلة وننصحكم أن تتفاوضوا بصبر، والروس يقولون لنا إن الحل يجب أن يكون سوريا وإن فرص الترشح للرئاسة ينبغي أن تكون متساوية".

وأكد كيلو غير مرة أن دستور البلاد لن يكون دستور 2012 الذي يجعل من الأسد إلها، مضيفا "نريد شخصا منا يحكم البلاد"، وردا على سؤال من تقترح؟ قال: برهان غليون مثلا "إنه عالم فهيم ومتواضع ومتابع وناضل كثيرا".

المصدر : الجزيرة