استهدف الطيران المروحي مناطق متفرقة من حلب بالبراميل المتفجرة مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات المدنيين، في حين وجه أهالي مدينتي الحصن والحولة بريف حمص نداء استغاثة إلى المنظمات الدولية بهدف الضغط على السلطات السورية بإدخال المساعدات الغذائية والطبية.

وقالت وكالة مسار برس إن حي كرم الطحان في حلب شهد إلقاء برميل متفجر سقط بالقرب من مدرسة "عبد القادر أسود"، مما أسفر عن سقوط 15 قتيلا بينهم أطفال وإصابة عدد آخر بجروح بالإضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمباني.

واستهدفت براميل الطيران الحربي أيضا حي الجزماتي مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين بينهم امرأة وطفل، وتدمير ثلاث بنايات بالكامل.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في حلب إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في حي الميسر نتيجة إلقاء طائرات النظام سبعة براميل متفجرة.

وبث ناشطون صورا تظهر موقعي مركز طبي وسوق للخضار قصفتهما طائرات النظام بحلب، كما أظهرت الصور بعض الأهالي يهرعون إلى المكان لانتشال القتلى وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.

وتم انتشال أحد الأطفال حياً من تحت الأنقاض بعد ساعات من قصف مبنى في حلب وانهياره على رؤوس ساكنيه.

اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام بحي بني زيد الإستراتيجي بحلب (الفرنسية)

حي بني زيد
وتزامن القصف الجوي مع اشتباكات عنيفة بين كتائب الثوار وقوات بشار الأسد جرت في حي بني زيد بحلب على أكثر من محور. وأفادت مسار برس أن القوات النظامية كثفت من هجماتها على الحي في محاولة للسيطرة عليه نظرا لأهميته، فهو يعتبر بوابة الريف الشمالي وأحد مداخل مدينة حلب.

وذكر مراسل الوكالة أن كتائب الثوار المشاركة في المعارك طالبت بقية الفصائل الموجودة في حلب بالمؤازرة وبتزويدها بالذخيرة.

وتحدثت وكالة مسار برس عن قتل مسلحي المعارضة عددا من عناصر قوات النظام في اشتباكات في قرية عزيزة، بينما ذكر ناشطون أن اشتباكات بين قوات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام اندلعت في بلدتي كفر حمرة وحريتان بالريف الشمالي لحلب، وأكد الناشطون أن تنظيم الدولة الإسلامية تقدم باتجاه بلدة معارة الأرتيق.

وتشهد حلب -كبرى مدن الشمال- معارك شبه يومية منذ صيف عام 2012، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلو المعارضة السيطرة على أحيائها، فتسيطر المعارضة على الأحياء الشرقية، بينما تقع الأحياء الغربية تحت سيطرة النظام.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل عدة أشخاص وجرح آخرين جراء قصف سلاح الجو بلدة الكستن الفوقاني في ريف إدلب.

وذكرت وكالة مسار برس أن مسلحي الجيش الحر قتلوا عنصرين من قوات النظام في محيط إدارة الدفاع الجوي بالمليحة في ريف دمشق، وقالت إن كتائب من المعارضة قتلت عنصرين من قوات النظام خلال اشتباكات في مزارع ريما بالقلمون، كما أكدت أن مسلحي المعارضة قتلوا ثلاثة عناصر من قوات النظام في اشتباكات بمنطقة المرج بالغوطة الشرقية.

جانب من الدمار الكبير الذي لحق بمدينة حمص جراء قصف النظام (رويترز)

نداء استغاثة
وفي حمص، ذكر ناشطون أن قتيلا سقط وجرح آخرون نتيجة قصف قوات النظام بقذائف الهاون أحياء الحولة بحمص، بينما ذكرت شبكة شام أن قصفا عنيفا من قبل قوات النظام استهدف بلدة الزارة بريف حمص في محاولة لاقتحامها لليوم الثامن على التوالي.

ورصدت شبكة سوريا مباشر اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام بالقرب من كتيبة الهندسة في الرستن بريف حمص الشمالي، وقالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام دارت على محاور بلدة الزارة والشويهد بريف حمص الغربي وسط قصف صاروخي ومدفعي ومن الطيران الحربي على المنطقة.

ووجه أهالي مدينتي الحصن والحولة بريف حمص نداء استغاثة إلى المنظمات الدولية، بهدف الضغط على السلطات السورية بإدخال المساعدات الغذائية والطبية، في حين أكدت منظمات إنسانية وحقوقية سوء الأوضاع المعيشية في أغلب مناطق محافظة حمص بسبب الحصار المفروض عليهم من قبل قوات النظام منذ أكثر من سنة ونصف السنة.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مهاجمين اثنين ينتمي أحدهما لـجبهة النصرة فجّرا نفسيهما وقتلا 13 جنديا في هجوم على مسقط رأس وزير الدفاع السوري فهد الفريج.

وأوضح المرصد أن المهاجم المرتبط بالنصرة من جنسية سعودية وفجر نفسه مع شخص آخر داخل سيارة ملغومة عند نقطة تفتيش تابعة للجيش في قرية رهجان بحماة.

المصدر : الجزيرة