اللواء محمد سعيد هو أرفع مسؤول يقتل منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي (الفرنسية)
تجددت أعمال العنف اليوم الثلاثاء بمصر حين اغتال مسلحون قياديا بوزارة الداخلية، وهو أرفع مسؤول يقتل منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي، كما قتل شرطي وأصيب اثنان آخران في هجوم مسلح استهدف قوة أمنية قرب كنيسة في ضواحي القاهرة.

واغتيل اللواء محمد سعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية حين فتح مسلحان كانا على متن دراجة بخارية النار عليه أثناء خروجه من منزله في حي الهرم بالجيزة على الجانب الغربي من النيل بالعاصمة المصرية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن اللواء توفى متأثرا بإصابته برصاصتين في الرأس، وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للوقوف على ظروف وملابسات الحادث وضبط مرتكبيه.

وقال الخبير الأمني اللواء عبد الفتاح عمر إن "منصب مدير المكتب الفني لوزير الداخلية يعد مهما للغاية والعصب الرئيسي للوزارة"، وأوضح أن مدير المكتب الفني "مسؤول عن مراجعة وتقييم كافة التقارير الأمنية التي ترد من الأجهزة الأمنية، ومن دونه لا يرى وزير الداخلية شيئا".

من جانب آخر، قتل رقيب شرطة وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم نفذه خمسة مسلحين على القوة الأمنية التي تتولى تأمين كنيسة العذراء في مدينة 6 أكتوبر بضواحي القاهرة.

وذكرت مصادر أمنية أنه تم توقيف السيارة التي كان يستقلها المسلحون والقبض على أحدهم وبحوزته بندقيتان آليتان وطلقات خرطوش. وقال راعي الكنيسة إنها لم تصب بسوء، حسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

إدانة مصرية
وعبّر رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي -في بيان صحفي- عن "بالغ إدانته" لحادث اغتيال المسؤول الرفيع بوزارة الداخلية، واصفاً الحادث بأنه "إرهابي جبان".

وقال الببلاوي إن "هذا الحادث الجبان لن يزيدنا إلا إصرارا على تطهير مصر بكاملها من الإرهاب، ولن يزيد رجال الشرطة البواسل سوى تصميم على أداء دورهم بكل شجاعة في الحفاظ على هذا الوطن وحماية أبنائه مهما كانت التضحيات".

من جانبه، أدان وزير التنمية المحلية السابق والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد علي بشر حادث اغتيال مدير المكتب الفني لوزير الداخلية. وقال بشر لوكالة الأناضول التركية إن "هذا الاغتيال الذي يتكرر مجددا بوجهه القبيح على الوطن هو تهديد صريح لاستقرار الوطن وسلامة المجتمع".

وأضاف بشر -وهو قيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن عدم وجود تحقيقات جادة تلاحق المرتكبين الحقيقيين لهذه الجرائم يغري المجرمين بارتكاب المزيد منها، ويجعل الاتهامات تكال جزافا ضد الأبرياء، وحمّل المسؤولية لوزارة الداخلية والحكومة التي "تصر على غياب القانون".

يشار إلى أن حادث اليوم يأتي عقب سلسلة تفجيرات شهدتها محافظتا القاهرة والجيزة الجمعة الماضية قبل يوم من مظاهرات حاشدة في ذكرى ثورة 25 يناير قتل فيها مائة شخص على الأقل.

وتبنت جماعة "أنصار بيت المقدس" التفجيرات التي أوقعت ستة قتلى وعشرات الجرحى.

وسبق أن تبنت الجماعة ذاتها تفجير مديرية أمن الدقهلية الذي أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، وكذلك محاولة اغتيال فاشلة استهدفت موكب وزير الداخلية في سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : وكالات