المساعدات الأميركية للمقاتلين السوريين ما زالت تقتصر على الأسلحة الخفيفة (رويترز-أرشيف)
بدأت شحنات من الأسلحة الخفيفة الأميركية تتدفق على مقاتلي المعارضة السورية التي تصفها واشنطن بأنها معتدلة في جنوب البلاد، وفق ما أكده مسؤولون أمنيون أميركيون وأوروبيون، في حين وافق الكونغرس على عمليات تمويل لإرسال مزيد من هذه الأسلحة.

وتشمل الأسلحة التي يجري تسليمها عبر الأردن أنواعا مختلفة من الأسلحة الخفيفة، إضافة إلى بعض الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ المضادة للدبابات.

غير أن هذه الشحنات -بحسب المسؤولين الأمنيين- لا تشمل أسلحة مثل صواريخ أرض-جو التي تطلق من على الكتف وبمقدورها إسقاط طائرات عسكرية أو مدنية.

وبحسب المسؤولين فإن الكونغرس وافق على تمويل هذه الشحنات أثناء تصويت في جلسات مغلقة خلال السنة المالية الحكومية 13/2014 التي تنتهي يوم 30 سبتمبر/أيلول القادم.

ويمثل هذا تغييرا عن ما كان عليه الحال في الصيف الماضي عندما توقفت مساعدات الأسلحة الأميركية لمقاتلي المعارضة السورية لفترة بسبب تحفظات أعضاء بالكونغرس مخافة أن يؤدي هذا الدعم في النهاية إلى تسلم من تصفهم الولايات المتحدة بأنهم متشددون إسلاميون زمام الأمور في البلاد.

غير أن مسؤولا أميركيا على صلة بالتطورات الجديدة قال إن مسؤولي الأمن القومي وأعضاء الكونغرس أصبحوا أكثر ثقة في أن الأسلحة المتجهة إلى جنوب سوريا ستبقى في أيدي "المعارضين المعتدلين"، ولن تصل إلى "فصائل جهادية متشددة".

وفي المقابل يقر مسؤولون أميركيون بأن تقديم أسلحة للمعارضة السورية لم يعزز بشكل كبير التوقعات بتحقيق نصر للقوات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد "سواء كانوا من المعتدلين أو المتشددين".

ويقول المسؤولون الأمنيون إن المعارضين المعتدلين عززوا مؤخرا مواقعهم في جنوب سوريا بعد طردهم عناصر لها صلة بتنظيم القاعدة، في حين ما تزال فصائل مرتبطة بالتنظيم مهيمنة في الشمال والشرق.

المصدر : رويترز