المعارك في سبها أصابت المدينة بالشلل (الجزيرة-أرشيف)
ارتفع إلى 88 قتيلا وأكثر مائة جريح ضحايا الاشتباكات المستمرة بمدينة سبها جنوبي ليبيا بين الجيش والثوار السابقين من جهة وخلايا وصفت بالنائمة تابعة للنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، بينما قالت فرنسا إنها تفضل عملية دولية لمواجهة الاضطرابات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها قوله إن أنصار النظام السابق ما زالوا يسيطرون على قاعدة منهنت الجوية، مضيفة أن سبها تعيش حالة شلل، وأن معظم مرافق الدولة فيها مغلقة بما في ذلك المصارف والمدارس ومحطات التزود بالوقود.

في الأثناء، قال قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.

وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد "للإرهاب".

وأكد مع ذلك أن ليبيا تبقى دولة ذات سيادة، وأن أي تدخل دولي لا يمكن أن يتم دون موافقة حكومتها. وأضاف أنه يجري حاليا النظر في الموضوع.  

إرسال قوات
وكانت الاشتباكات في سبها قد اندلعت بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان على إثر مقتل قيادي من الثوار ينتمي للقبيلة الثانية بأيدي أفراد محسوبين على قبيلة التبو.

شهدت العاصمة طرابلس مظاهرات منددة بأعمال العنف في سبها، ومطالبة الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لوقف نزف الدم

وشهدت العاصمة طرابلس مظاهرات منددة بأعمال العنف في سبها، ومطالبة الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لوقف نزف الدم.

وعلى الفور، أصدر رئيس المؤتمر الوطني العام ونائباه بصفتهم قادة القوات المسلحة أوامرهم لرئيس الأركان العامة بتشكيل قوة وإرسالها لسبها لتتمكن من السيطرة على الأوضاع في الجنوب.

وعقب تلك الاشتباكات، قال مسؤولون في سبها إن أنصار نظام القذافي استغلوا الوضع المضطرب بالمدينة وعادوا إلى نشاطهم مجددا واحتلوا قاعدة تمنهنت العسكرية، وهي كبرى القواعد الجوية بالمنطقة.

وانتقلت المواجهات إلى منطقة ورشفانة غرب طرابلس التي تعتبر من معاقل أنصار القذافي وفق مصادر في أجهزة الأمن. وتدور المعارك على مشارف ورشفانة، ويشارك فيها ثوار سابقون قاتلوا ضد النظام السابق.

وذكرت تقارير إعلامية أن السلطات التونسية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الحدود مع ليبيا في تحرك وقائي، على إثر ارتفاع وتيرة المواجهات المسلحة.

يُذكر أن السلطات التي تولت قيادة البلاد بعد الإطاحة بالقذافي ومقتله في نوفمبر/تشرين الأول 2011، قد عجزت حتى الآن عن بسط الأمن والنظام في بلد يعيش حالة من الفوضى والعنف.

وطبقا لتقرير برلماني، فإن العام الماضي شهد مقتل 643 شخصا وسط حالة من ارتفاع وتيرة العنف والجريمة. وألقى التقرير باللائمة على غياب عمل أمني فعال قادر على بسط الأمن بالبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات